تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيهما خاصة ، وناقة شرماء ومشرمة ، ورجل أشرم ومشروم الأنف ، وكان أبرهة صاحب الفيل جاءه حجر فشرم أنفه فسمي الأشرم .

وفي حديث ابن عمر أنه اشترى ناقة فرأى بها تشريم الظئار فردها .

قال أبو عبيد : التشريم : التشقيق ، يقال للجلد إذا تشقق قد تشرم ، ولهذا قيل للمشقوق الشفة : أشرم ، وهو شبيه بالعلم .

وفي حديث كعب أنه أتى عمر بكتاب قد تشرمت نواحيه ، أي تشققت .

ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : يقال للرجل المشقوق الشفة السفلى : أفلج ، وفي العليا : أعلم ، وفي الأنف : أخرم ، وفي الأذن : أخرب ، وفي الجفن : أستر ، ويقال فيه كله : أشرم .

قلت : ومعنى تشريم الظئار الذي في حديث ابن عمر : أن الظئار أن تعطف الناقة على ولد غيرها فترأمه ، يقال : ظاءرت أظائر ظئارا ، وقد شاهدت ظئار العرب الناقة على ولد غيرها ، فإذا أرادوا ذلك شدوا أنفها وعينيها ، وحشوا خورانها بدرجة قد حشيت خرقا ومشاقة ، ثم خلوا الخوران بخلالين ، وتركت كذلك يوما ، وتظن أنها قد مخضت للولادة ، فإذا غمها ذلك نفسوا عنها ، واستخرجوا الدرجة من خورانها وقد هييء لها حوار فيدنى منها ، فتظن أنها ولدته فترأمه وتدر عليه . والخوران : مجرى خروج الطعام من الناس والدواب .

أبو عبيد ، عن الأحمر : الشريم : المرأة المفضاة ، وأنشدنا :

يوم أديم بقة الشريم

أفضل من يوم احلقي وقومي

أراد الشدة . والشرم : لجة البحر .

رشم : قال الليث : الرشم : أن ترشم يد الكردي والعلج كما توشم يد المرأة بالنيل لكي تعرف بها ، وهو كالوشم .

قال : والرشم : خاتم البر والحبوب ، وهو الروشم بلغة أهل السواد .

يقال : رشمت البر رشما ، وهو وضع الخاتم على فراء البر فيبقى أثره فيه .

وقال النضر : الرشم : أول ما يظهر من النبات ، يقال : فيه رشم من النبات .

وقال اللحياني : برذون أرشم وأرمش ، مثل الأبرش في لونه .

قال : وأرض رشماء ورمشاء ، مثل البرشاء ، إذا اختلف ألوان عشبها .

شمر ، عن ابن الأعرابي ، قال : الأرشم : الذي ليس يخالص اللون ولا حره ، ومكان أرمش وأرشم ، وأبرش وأربش ، إذا اختلف ألوانه .

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٢٤٨