تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفيحة يجفف عليها القديد ، وجمعها الأشارير .

وقال الليث : الإشرار شيء يبسط للشيء يجفف عليه من أقط وبر ، قلت : اتفقا على أن الإشرار ما يبسط عليه الشيء ليجف ، فصح أنه يكون ما يشرر من أقط وغيره ، ويكون ما يشرر عليه .

الليث : الشرارة ، والشرر والشرار ما تطاير منه النار ، قال الله جل وعز : ﴿ إنها ترمى بشرر ﴾ ( المرسلات : 32 ) .

وقال في الشرار :

أو كشرار العلاة يضربها ال

قين على كل وجهة تثب

قال : والشران على تقدير فعلان من كلام أهل السواد ، وهو شيء تسميه العرب الأذى شبه البعوض يغشى وجه الإنسان ولا يعض ، والواحدة شرانة .

عمرو ، عن أبيه : الشرى : العيابة من النساء ، قال : ويقال ما رددت هذا عليك من شر به ، أي من عيب به ، ولكني آثرتك به ، وأنشد :

عين الدليل البرت من ذي شره

أي من ذي عيبة ، أي من عيب الدليل ، لأنه ليس يحسن أن يسير فيه حيرة .

وقال اللحياني : عين شرى ، إذا نظرت إليك بالبغضاء .

وحكى عن امرأة من بني عامر ، قالت في رقية : أرقيك بالله من نفس حرى ، وعين شرى .

والشرة : النشاط ، ويقال : فلان يشار فلانا ويماره ويزاره ، أي يعاديه . وقوله :

وحتى أشرت بالأكف المصاحف

أي نشرت وأظهرت .

أبو عبيد ، عن الأصمعي : الشرشور طائر صغير مثل العصفور قال : ويسميه أهل الحجاز الشرشور ، وتسميه الأعراب . والبرقش . وقال الأصمعي أيضا : الشراشر النفس والمحبة جميعا .

وقال ذو الرمة :

ومن غية تلقى عليها الشراشر

وقال الآخر :

وتلقى عليه كل يوم كريهة

شراشر من حيي نزار وألبب

ويقال : ألقى عليه شراشره ، أي ألقى نفسه عليه محبة له .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الشراشر النفس ، ويقال : المحبة . وأنشد :

وما يدري الحريص علام يلقي

شراشره أيخطيء أم يصيب

وفي حديث الإسراء : أن النبي صلى الله عليه وسلم أسري به ، قال : ( فأتيت على رجل مستلق وإذا برجل قائم عليه بكلوب ، وإذا هو يأتي أحد شقى وجهه ، فيشرشر شدقه إلى قفاه ) .

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٨٧