تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبادر الجونة أن تغيبا

وقال الفرزدق :

وجون عليه الجص فيه مريضة

تطلع منها النفس والموت حاضره

قال : والجون ها هنا : الأبيض ، يصف قصرا أبيض .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : الجونة العجمة ، قال : ويقال للخابية جونة ، وللدلو إذا اسودت جونة ، وللعرق جون .

وأنشد ابن الأعرابي لماتح ، قال لماتح في البئر :

إن كانت أما امصرت فصرها

إن امصار الدلو لا يضرها

أهي جوين لاقها فبرها

أنت بخير إن وقيت شرها

فأجابه :

ودي أوقي خيرها وشرها

قال : معناه : على ودي فأضمر الصفة ، وأعملها .

وقوله : أهي جوين ، أراد أخي كان اسمه جوينا ، وكل أخ يقال له : جوين ، وجون .

سلمة ، عن الفراء ، قال : الجونان : طرفا القوس .

نوج : ثعلب ، عن ابن الأعرابي : ناج ينوج ، إذا راءى بعمله ، قال : والنوجة ، الزوبعة من الرياح .

| 1 ( باب الجيم والفاء ) 1

ج ف ( و ا ي ء )

جفا ، جفأ ، جاف ، فجأ ، وجف ، فوج ، ( فاج ) .

جفا : عمرو ، عن أبيه : الجفاية السفينة الفارغة ، فإذا كانت مشحونة فهي غامد وآمد ، ويقال أيضا : غامدة وآمدة ، والخن : الفارغة أيضا .

وقال الليث : يقال : جفا الشيء يجفو جفاء ، ممدود كالسرج ، يجفو عن الظهر إذا لم يلزم ، وكالجنب يجفو عن الفراش ، وتجافى مثله .

وقال الشاعر :

إن جنبي عن الفراش لناب

كتجافي الأسر فوق الظراب

والحجة في أن جفا يكون لازما مثل تجافى قول العجاج يصف ثورا وحشيا :

وشجر الهداب عنه فجفا

يقول : رفع هداب الأرض بقرنه حتى تجافى عنه ، ويقال : جافيت جنبي عن الفراش فتجافي ، وأجفيت القتب عن ظهر البعير فجفا .

أبو عبيد ، عن أبي زيد : أجفيت الماشية فهي مجفاة ، إذا اتعبتها ولم تدعها تأكل ، وذلك إذا ساقها سوقا شديدا .

وقال الليث : الجفاء يقصر ويمد : نقيض

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٤٠