تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجاري لفلان من الرزق كذا ، أي الدائم .

والجارية : عين الشمس في السماء . روي لابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث صدقة جارية ) .

جور ( جار ) : قال الله عز وجل : ﴿ وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ﴾ ( التوبة : 6 ) .

قال الزجاج : المعنى ، إن طلب منك أحد من أهل الحرب أن تجيره من القتل إلى أن يسمع كلام الله فأجره ، أي آمنه ، وعرفه ما يجب عليه أن يعرفه من أمر الله الذي يتبين في الإسلام ، ثم أبلغه مأمنه لئلا يصاب بسوء قبل انتهائه إلى مأمنه .

ويقال للذي يتجير بك جار ، وللذي يجيره جار .

وروى أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : أنه قال : الجار الذي يجاورك بيت بيت ، والجار النفيح : هو الغريب ، والجار الشريك في العقار لم يقاسم والجار : المقاسم ، والجار : الحليف . والجار : الناصر ، والجار : الشريك في التجارة ، فوضى كانت التجارة أو عنانا ، والجارة : امرأة الرجل ، وهو جارها والجار : فرج المرأة ، والجارة : الطبيخة ، وهي الإست ، والجار : ما قرب من المنازل من الساحل ، والجار : الصنارة السيء الجوار ، والجار : الدمث : الحسن الجوار ، والجار : اليربوعي ، والجار : المنافق ، والجار : البراقشي المتلون في أفعاله ، والجار الحسدلي : الذي عينه تراك ، وقلبه يرعاك .

قلت : ولما كان الجار في كلام العرب محتملا لجميع المعاني التي ذكرها ابن الأعرابي لم يجز أن تفسر قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الجار أحق بصقبه ) ، أنه الجار الملاصق إلا بدلالة تدل عليه فوجب طلب الدلالة على ما أريد به ، فقامت الدلالة في سنن أخرى مفسرة أن المراد بالجار الشريك الذي لا يقاسم ، ولا يجوز أن يجعل المقاسم مثل الشريك .

وأما قول الله جل وعز : ﴿ وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم ﴾ ﴿ وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم ﴾ ( الأنفال : 48 ) . فإن الفراء قال : هذا إبليس تمثل في صورة رجل من بني كنانة ، قال : وقوله { إني جار لكم يريد أجيركم من قومي فلا يعرضون لكم ، وأن يكونوا معكم على محمد ، فلما عاين إبليس الملائكة عرفهم ، فنكص هاربا ، فقال له الحارث بن هشام : أفرارا من غير قتال ؟ فقال : إني صلى الله عليه وسلم

1764 أرى ما لا ترون } ( الأنفال : 48 ) الآية .

وأخبرني المنذري ، عن أبي الهيثم أنه

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٢٠