تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللواغي . وقال أبو ذؤيب :

فإن كنت تشكو من خليل مخانة

فتلك الجوازي عقبها ونصيرها

أي جزيت كما فعلت ؛ وذلك أنه اتهمه في حيلته .

وقال الليث : فلان ذو جزاء ، وذو غناء ، محدودان . قال : والمجزوء من الشعر ، إذا ذهب فعل واحد من فواصله . كقوله :

يظن الناس بالملكي

ن أنهما قد التأما

فإن تسمع بلأمهما

فإن الأمر قد فقما

ومثله قوله :

أصبح قلبي صردا

ذهب منه الجزء الثالث من عجزه .

جوز جيز جأز : الأصمعي : الجأز الغصص ، يقال : جئز يجأز جأزا ، إذا غص .

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( أن امرأة أتته ، فقالت : إني رأيت في المنام كأن جائز بيتي انكسر ، فقال : خير ، يرد الله غائبك ، فرجع زوجها ، ثم غاب ، فرأت مثل ذلك ، فلم تجد النبي صلى الله عليه وسلم ووجدت أبا بكر ، فسألته ، فقال : يموت زوجك ) .

قال أبو عبيد : الجائز في كلامهم الخشبة التي توضع عليها أطراف الخشب ، وهي التي تسمى بالفارسية التير .

قال : وقال أبو زيد : جمع الجائز أجوزة وجوزان .

وقال أبو عمرو نحوه .

وقال ابن شميل : الجائز الذي يمر على القوم ، وهو عطشان سقي أو لم يسق ، فهو جائز ، وأنشد :

من يغمس الجائز غمس الوذمه

خير معد حسبا وأكرمه

وقال الليث : جزت الطريق جوازا ، ومجازا وجؤوزا ، والمجاز : الموضع ، وكذلك المجازه .

أبو عبيد ، عن الأصمعي : جزت الموضع ، سرت فيه ، وأجزته : خلفته وقطعته ، وأجزته : أنقذته .

هكذا رواه شمر لأبي عبيد بالقاف ، ومنه قال امرؤ القيس :

فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى

بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل

وقال أوس بن مغراء :

حتى يقال أجيزوا آل صفوانا

أي أنفذوهم ، يمدحهم بأنهم يجيزون الحاج .

وقال الليث : جاوزت الموضع جوازا ، بمعنى جزته ؛ وتجاوزت عن ذنبه ، أي لم آخذه به .

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٠٢