يعني امرأة غزالة بمغازل سويت من خشب العوسج .
قلت : والجزء في كلام العرب : النصيب ، وجمعه أجزاء .
ويقال : جزأت الحال بينهم ، وجزأته إذا قسمته ، يخفف وينقل .
وكأن المعنى في قول الله جل وعز : ﴿ لمنقلبون * وجعلوا له من عباده ﴾ ( الزخرف : 15 ) .
أي جعلوا نصيب الله من الولد الإناث ، دون الذكور ، واستأثروا بالذكور .
قلت : ولا أدري ما الجزء بمعنى الإناث ، ولم أجده في شعر قديم ولا رواه عن العرب الثقاب . ولا يعبأ بالبيت الذي ذكره لأنه مصنوع .
وقال الأصمعي : اسم الرجل جزء بفتح الجيم ، وكأنه مصدر جزأت جزءا .
وكذلك قال أبو عبيدة ، قال : والجزأة : نصاب السكين .
قال أبو زيد : وقد أجزأتها إجزاء ، وأنصبتها إنصابا ، أي جعلت لها نصابا ، وجزأة ، وهما عجز السكين .
قال أبو زيد : والجزأة لا تكون للسيف ولا للخنجر ، ولكن للمئثرة التي توسم بها أخفاف الإبل ، وللسكاكين ، وهي المقبض .
ويقال : ما لفلان جزء ، وماله أجزاء ، أي ماله كفاية .
أبو عبيد ، عن أبي زيد : أجزأت عنك مجزأ فلان ، ومجزأته ، ومجزأ فلان ، ومجزأته ، وكذلك أغنيت عنك مثله في اللغات الأربع .
قال : ويقال : هذا رجل حسبك من رجل ، وناهيك وكافيك وجازيك ، بمعنى واحد .
قال القطامي :
وما دهري يمنيني ولكن
جزتكم يا بني جشم الجوازي
أي جزتكم جوازي حقوقكم وذمامكم ، ولا منة لي عليكم .
والجزية : جزية الناس التي تؤخذ من أهل الذمة ، وجمعها : الجزى .
وقال ابن الأعرابي : الجزى الجوالي ، والجالية الجزية .
وقال أبو بكر : الجزية في كلام العرب : الخراج المجعول على الذمي ، سميت جزية لأنها قضاء منه لما عليه ، أخذ من قولهم : جزى يجزي ، إذا قضى .
وأما قولهم : جزتك عني الجوازي ، فمعناه جزتك جوازي أفعالك المحمودة ؛ وحقوقك الواجبة ، والجوازي معناها الجزاء : جمع الجازية مصدر على ( فاعلة ) كقولك : سمعت رواغي الإبل وثواغي الشاه أي سمعت رغاءها وثغاءها ، ومنه قول الله جل وعز : ﴿ عالية * لا تسمع فيها ﴾ ( الغاشية : 11 ) أي لغوا ، وجمعها