تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قلت ) : وقد أنكر بعضهم أن يكون الذكر عيبا .

وقال أبو الهيثم في قول عنترة :

لا تذكري فرسي . . .

معناه : لا تولعي بذكره ، وذكر إيثاري إياه باللبن على العيال .

وقال الزجاج نحوا من قول الفراء .

وقال : يقال : فلان يذكر الناس أي يغتابهم ويذكر عيوبهم ، وفلان يذكر الله أي يصفه بالعظمة ويثني عليه ويوحده ، وإنما يحدف مع الذكر ما عقل معناه .

وقال الليث : الذكر : معروف وجمعه : الذكرة ، ومن أجله يسمى ما يليه المذاكير ، ولا يفرد ، وإن أفرد فمذكر ، مثل : مقدم ومقاديم .

والذكر : خلاف الأنثى ، ويجمع الذكور ، والذكورة ، والذكارة ، والذكران .

وقال : الذكر من الحديد : أيبسه وأشده ، ولذلك سمي السيف مذكرا ويذكر به القدوم والفأس ونحوه أعني بالذكر من الحديد ، وامرأة مذكرة ، وناقة مذكرة إذا كانت تشبه في خلقتها الذكر أو في شمائلها الرجل أعني المرأة .

ويقال للمرأة إذا ولدت ذكرا قد أذكرت فهي مذكر ، فإذا كان من عادتها أن تلد الذكور فهي مذكار ، والرجل أيضا مذكار .

ويقال للحبلى ، على الدعاء : أيسرت وأذكرت .

والاستذكار : الدراسة للحفظ ، والتذكر ، تذكر ما أنسيته .

وقال كعب :

وعرفت أني مصبح بمضيعة

غبراء تعزف جنها مذكار

وقال الأصمعي : فلاة مذكار : ذات أهوال ، وقال مرة : لا يسلكها إلا الذكر من الرجال ، ويوم مذكر إذا وصف بالشدة والصعوبة وكثرة القتل . وقال لبيد :

فإن كنت تنعين الكرام فأعولي

أبا حازم في كل يوم مذكر

وطريق مذكر : مخوف صعب ، وفلاة مذكر : تنبت ذكور البقول ، وذكوره : ما خشن منه وغلط ، وأحرار البقول : ما رق منه وطال ، وداهية مذكر : شديدة .

وقال الجعدي :

وداهية عمياء صماء مذكر

تدر بسم في دم يتحلب

ورجل ذكر إذا كان قويا شجاعا أنفا أبيا ، ومطر ذكر : شديد وابل .

قال الفرزدق :

فرب ربيع بالبلاليق قد رعت

بمستن أغياث بعاق ذكورها

وقول ذكر : صلب متين ، وشعر ذكر : فحل .

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ٩٥