قال : والفعلة تجيء في مصدر فاعل . تقول : هاجر هجرة وعاشر عشرة .
قال : وإنما يكون هذا التأسيس فيما يدخل الإفتعال على تفاعلا جميعا .
قال : وزعم أبو الدقيش : أن الكاشر ضرب من البضع .
يقال : باضعها بضعا كاشرا ، ولا يشتق منه فعل .
وروي عن أبي الدرداء أنه قال : ( إنا لنكشر في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتقليهم ) أي نتبسم في وجوههم .
ويقال : كشر السبع عن نابه إذا هر للخراش ، وكشر فلان لفلان إذا تنمر له وأوعده ، كأنه سبع .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : العنقود إذا أكل ما عليه وألقي ، فهو الكشر ، قال : والكشر : الخبز اليابس .
قال ويقال : كشر إذا هرب ، وكشر إذا افتر .
كرش : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الأنصار كرشي وعيبتي ) .
قال أبو عبيد : قال أبو زيد يقال : عليه كرش من الناس أي جماعة ، فكأنه أراد أنهم جماعتي وصحابتي الذين أثق بهم وأعتمد عليهم .
قال ، وقال الأحمر : هم كرش منثورة .
وقال الليث : كرش الرجل : عياله من صغار ولده .
ويقال : كرش منثورة أي صبيان صغار ، وتزوج فلان فلانة فنثرت له ذا بطنها وكرشها أي كثر ولدها ، وأتان كرشاء : ضخمة الخاصرتين .
ويقال للدلو المنتفخة النواحي : كرشاء ، وتكرش جلد وجه الرجل إذا تقبض ، ويقال ذلك في كل جلد .
ويقال للصبي إذا عظم بطنه وأخذ في الأكل : قد استكرش .
قال : وأنكر بعضهم ذلك في الصبي ، فقال يقال للصبي : قد استجفر ، إنما يقال : استكرش الجدي ، وكل سخل يستكرش حين يعظم بطنه ، ويشتد أكله .
قال : والكرش لكل مجتر ، تؤنثه العرب بمنزلة المعدة للإنسان ، ولليربوع كرش وللأرنب كرش . قال رؤبة :
طلق إذا استكرش ذو التكريش
أبلج صداف عن التحريش
قال شمر : استكرش : تقبض ، وقطب ، وعبس .
ابن بزرج : ثوب أكراش وثوب أكباش ، وهو من برود اليمن ، وبينهم رحم كرشاء أي بعيدة .