تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قول الله جل وعز : ﴿ للذكر فهل من ﴾ ( القمر : 17 ) فإن الفراء قال : حدثني الكسائي عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود قال : قلت لعبد الله : ( فهل من مذكر ) أو ( مدكر ) ، فقال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مدكر ) بالدال .

وقال الفراء : ( مدكر ) في الأصل مذتكر على مفتعل فصيرت الذال وتاء الافتعال دالا مشددة .

قال : وبعض بني أسد يقولون : مذكر فيقلبون الدال فتصير ذالا مشددة .

وقال الليث : الدكر ليس من كلام العرب ، وربيعة تغلط في الذكر فتقول : دكر .

درك : ( شمر ) : الدرك : أسفل كل شيء ذي عمق كالركية ونحوها .

قال : وقال أبو عدنان ، يقال : أدركوا ماء الركية إدراكا ودركا ، ودرك الركية : قعرها الذي أدرك فيه الماء .

وقال الليث : الدرك : أقصى قعر الشيء كالبحر ونحوه ، والدرك : واحد من أدراك جهنم من السبع ، والدرك : لغة في الدرك .

( سلمة عن الفراء ) في قول الله جل وعز : ﴿ إن المنافقين فى الدرك الاسفل من النار ﴾ ( النساء : 145 ) يقال : أسفل درج النار .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : الدرك : الطبق من أطباق جهنم .

وروي عن ابن مسعود أنه قال : الدرك الأسفل : توابيت من حديد تصفد عليهم في أسفل النار .

وقال الفراء : الدرك ، والدرك : لغتان ، وجمعه : أدراك .

وسمعت بعض العرب يقول للحبل الذي يعلق في حلقة التصدير فيشد به القتب : الدرك والتبلغة .

ويقال للحبل الذي يشد به العراقي ثم يشد الرشاء فيه ، وهو مثني : الدرك .

وقال أبو عبيد قال الأصمعي : الدرك : حبل يوثق في طرف الحبل الكبير ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفن طرف الرشاء .

( قلت ) : ودرك رشاء السانية : الذي يشد في قتب السانية ثم يشد إليه طرف الرشاء ويمده بعير السانية .

وقال الليث : الدرك : إدراك الحاجة ومطلبه ، يقال : بكر ففيه درك .

قال : والدرك : اللحق من التبعة . ومنه ضمان الدرك في عهدة البيع .

قال : والدركة حلقة الوتر التي تقع في الفرضة .

وقول الله جل وعز : ﴿ ( صادقين * قل لا يعلم من فى السماوات والارض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون ﴾ { يبعثون * بل ادارك علمهم فى الاخرة

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ٦٥