وقال ذلك أبو عمرو .
وروى أبو عبيد عن الأصمعي : الكرز : الجوالق الصغير .
وقال ابن المظفر الكرز من الناس : العيي اللئيم ، وهو دخيل في العربية ، تسميه الفرس : كرزي وأنشد :
وكرز يمشي بطين الكرز
قال : والطائر يكرز ، وهو دخيل ليس بعربي قال رؤبة :
رأيته كما رأيت النسرا
كرز يلقي قادمات زعرا
( أبو عبيد عن الأصمعي ) أنه أنشده :
لما رأتني راضيا بالإهماد
كالكرز المربوط بين الأوتاد
قال الكرز ها هنا : البازي شبهه بالرجل الحاذق وهو في الفارسية كرو .
وقال شمر : يربط ليسقط ريشه .
( أبو عبيد عن الفراء ) : قال الكريص والكريز : الأقط .
قال : وقال أبو زيد : إنه ليعاجز إلى ثقة معاجزة ، ويكارز إلى ثقة مكارزة إذا مال إليه . قال الشماخ :
فلما رأين الماء قد حال دونه
ذعاف لدى جنب الشريعة كارز
قيل كارز بمعنى المستخفى ، يقال : كرز يكرز كروزا فهو كارز إذا استخفى في خمر أو غار .
( قلت ) : والمكارزة منه ، وكرز ، وكريز ، ومكرز من الأسماء واشتقاقها مما ذكرت .
وقال أبو عمرو : الكرز : المدرب المجرب ، وهو فارسي ، وقد كرز البازي إذا سقط ريشه .
قال ابن الأنباري : هو كرز أي داه خبيث محتال ، شبه بالبازي في خبثه واحتياله ، وذلك أن العرب تسمي البازى كرزا .
زكر : قال ابن المظفر : الزكرة : وعاء من أدم يجعل فيه شراب أو خل .
وقد تزكر بطن الصبي إذا عظم وحسنت حاله .
وقال الأصمعي : زكرت السقاء تزكيرا ، وزكته تزكيتا إذا ملأته .
وقال الليث : من العنوز الحمر ، عنز حمراء زكرية وزكرية ، لغتان ، وهي الشديدة الحمرة ، وقول الله جل وعز : ( وكفلها زكرياء ) ، وقرىء ( وكفلها زكرياء ) وقرىء ﴿ زكريا ﴾ ( آل عمران : 37 ) بالقصر .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والحضرمي يعقوب : ( وكفلها زكرياء ) ممدود مهموز مرفوع .
وقرأ أبو بكر عن عاصم : ( وكفلها ) مشددا ( زكرياء ) ممدودا مهموزا أيضا .
وقرأ حمزة والكسائي وحفص { وكفلها