جدف : في الحديث ( شر الحديث : التجديف ) .
قال أبو عبيد : التجديف : كفر النعمة ، واستقلال ما أنعم الله عليك ، وأنشد :
ولكني صبرت ولم أجدف
وكان الصبر عادة أولينا
وفي حديث عمر ( أنه سأل رجلا استهوته الجن عن طعام الجن وشرابهم ) . فقال : كان شرابهم الجدف .
قال أبو عبيد : الجدف لم أسمعه إلا في هذا الحديث ، وما جاء إلا وله أصل ، ولكن ذهب من كان يعرفه ، ويتكلم به ، كما قد ذهب من كلامهم شيء كثير ، ثم روي عن بعضهم : أنه قال : الجدف : نبات يكون باليمن ، يأكل الآكل ، ولا يحتاج معه إلى شرب ماء ، قال : وجاء في الحديث : أن الجدف : ما لا يغطى من الشراب .
وقال بعضهم : أخذ الجدف من الجدف ، وهو القطع ؛ كأنه أراد ا يرمى من الشراب من زبد أو رغوة ، أو قذى ، كأنه قطع من الشراب فرمي به .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : الجدف ، والجذف كلاهما : القطع .
وقال أبو زيد : إنه لمجدف عليه العيش أي مضيق عليه .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : جدف الطائر يجدف إذا كان مقصوصا فرأيته إذا طار كأنه يرد جناحيه إلى خلفه ، ومنه سمي مجداف السفينة .
وقال أبو عمر و : مثله أو نحوه .
قال ويقال : جذف الرجل في مشيته إذا أسرع ، هذه بالذال ، وتلك بالدال .
وقال الكسائي : المصدر من جدف الطائر : الجدوف .
وقال غيره : المجداف : مجداف السفينة .
قال : والطائر إذا طير من جناحيه شيئا عند الفرق من الصقر يقال : جدف .
وأنشد :
وأنت حبارى خيفة الصقر تجدف
( عمرو عن أبيه ) : الجدافاة : الغنيمة .
وأنشد :
لقد أتاني رامعا قبراه
لا يعرف الحق ولا يهواه
فكان لي إذ جاءني جدافاه
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : هي الجدافى ، والغنامى ، والغنمى ، والهبالة والأبالة ، والحواسة ، والخباسة .
وقال أبو عمر و : جدف الطائر وجدف الملاح بالمجداف ، وهو المردي ، والمقذف ، والمقذاف .
( أبو تراب عن أبي المقدام السلمي ) : جدفت السماء بالثلج ، وخذفت تجدف ،