كان منوعا قد تحلب العلبة ) أي أن هذا البخيل وإن فقد ينال منه الشيء بعد الشيء كما أن الناقة الضجور قد ينال من لبنها .
وأخبرني المنذري عن الحراني عن يعقوب قال : ناقة ضجور وهي التي ترغو عند الحلب .
وقولهم : فلان ضجر .
قال أبو بكر : معناه ضيق النفس من قول العرب : مكان ضجر إذا كان ضيقا .
وأنشد لدريد :
فإما تمس في جدث مقيما
بمسهكة من الأرواح ضجر
أي ضيق .
عمرو عن أبيه : مكان ضجر وضجر أي ضيق ، والضجر : الاسم ، والضجر : المصدر .
قال والغلق والضجر : واحد ومكان غلق : ضجر .
ج ض ل : مهمل .
خ ض ن
استعمل منه : نضج ، ضجن .
ضجن : أما ضجن فلم أسمع فيه شيئا مستعملا غير جبل بناحية تهامة ، يقال له : ضجنان .
وروي في حديث عمر ، ولست أدري مم أخذ .
نضج : يقال : نضج العنب والثمر واللحم ، قديرا ، وشواء ينضج نضجا ونضجا ، والنضج : الاسم .
يقال : جاد نضج هذا اللحم ، وقد أنضجه الطاهي ، وهو نضيج منضج .
ورجل نضيج الرأي إذا كان محكم الرأي .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) قال : إذا حملت الناقة فجازت السنة من يوم لقحت قيل : أدرجت ونضجت ، وقد جازت الحق ، وحقها : الوقت الذي ضربت فيه ، ويقال لها مدراج ، ومنضج .
وأنشد المبرد للطرماح :
سوف تدنيك من لميس سبندا
ة أمارت بالبول ماء الكراض
أنضجته عشرين يوما ونيلت
حين نيلت يعارة في عراض
قال : أنضجته عشرين يوما إنما يريد بعد الحول من يوم حملت فلا يخرج الولد إلا محكما ، كما قال الآخر وهو الحطيئة :
لأدماء منها كالسفينة نضجت
به الحول حتى زاد شهرا عديدها
( قلت أنا ) : أما بيت الحطيئة وما ذكر فيه من التنضيج فهو كما فسره المبرد .
وأما بيت الطرماح فمعناه غير ما ذهب