إليهم .
وأنشد :
أقول لعباس وقد جنشت لنا
حيي وأفلتنا فويت الأظافر
وفي ( النوادر ) : الجنش : الغلظ ، وقالوا :
يوما مرا مرات يوما الجنش
( قلت ) : هو عيد لهم ، ويقال : جنش فلان إلي ، وجاش ، وهاش ، وتحور ، وأرز بمعنى واحد .
شجن : قال الليث : الشجن : الهم والحزن .
( أبو عبيد عن أبي زيد ) : الشجن : الحاجة حيث كانت ، وقد شجنتني الحاجة حيث كانت تشجنني شجنا إذا حبستك .
وقال الكسائي مثله .
وقال الليث : أشجنني الأمر فشجنت أشجن شجونا .
والحمامة تشجن شجونا إذا ناحت وتحزنت .
وفي الحديث : ( الرحم شجنة من الله ) .
وقال أبو عبيد : قال أبو عبيدة يعني قرابة مشتبكة كاشتباك العروق .
قال أبو عبيد : وكأن قولهم : ( الحديث ذو شجون ) منه ، إنما هو تمسك بعضه ببعض ، قال : وفيها لغتان : شجنة وشجنة ، وبه سمي الرجل : شجنة .
( أبو حاتم عن الأصمعي ) : ( الحديث ذو شجون ) يراد أن الحديث يتفرق بالإنسان شعبه ووجوهه .
وأخبرني المنذري عن أبي طالب أنه قال في قولهم ( الحديث ذو شجون ) أي ذو فنون وتشبث بعضه ببعض .
قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : يضرب مثلا للحديث يستذكر به حديث غيره .
قال : وكان المفضل الضبي يحدث بهذا المثل عن ضبة بن أد حين رأى مع الحارث بن كعب سيف ابنه سعيد فعرفه فأخذه وقتل به الحارث بن كعب ، وقال : ( الحديث ذو شجون ) وفيه يقول الفرزدق :
فلا تأمنن الحرب إن استعارها
كضبة إذ قال : الحديث شجون
( أبو عبيد عن أبي عمر و ) : الشجون : أعالي الوادي ، واحدها : شجن ، وهي الشواجن ، واحدها : شاجنة .
( قلت ) : في ديار ضبة : واد يقال له : الشواجن ، في بطنه أطواء كثيرة ، منها : لصاف واللهابة ، وثبرة ، ومياهها عذبة .
وقال الليث ، يقال : شجنت أشجن شجنا أي صار الشجن في ، وأما تشجنت فكأنه بمعنى تذكرت ، وهو كقولك : فطنت فطنا ، وفطنت للشيء فطنة وفطنا ، وأنشد :
هيجن أشجانا لمن تشجنا
وقال ابن الأعرابي : يقال شجنة وشجن للغصن ، وشجنة وشجن ، وشجنة وشجن ،