( قلت ) : فالمعنى : إنا بقينا في عدد رؤوس كثيرة من المسلمين ، وكتب عمر إلى عامله على مصر : خذ من كل جلجة من القبط كذا وكذا ، وقال بعضهم : الجلج جماجم الناس .
لج : قال الليث : لج فلان يلج ، ويلج ، لغتان ، وأنشد :
وقد لججنا في هواك لججا
قال : أراد لجاجا فقصره ، وأنشد :
وما العفو إلا لامرىء ذي حفيظة
متى تعف عن ذنب امرىء السوء يلجج
( سلمة عن الفراء ) قال : لججت ، ولججت لجاجة ولججا .
وقال غيره : لجة البحر حيث لا يدرك قعره .
ولجج القوم : وقعوا في اللجة وقال الله ﴿ فى بحر لجى ﴾ ( النور : 40 ) .
قال الفراء يقال : بحر لجي ، ولجي ، كما يقال : سخري وسخري .
وقال الليث : بحر لجي ولجاج : واسع اللجة .
والتج الظلام إذا اختلط ، والتجت الأصوات إذا ارتفعت فاختلطت ، وفي حديث طلحة بن عبيد الله ( أدخلوني الحش فوضعوا اللج على قفي ) .
قال أبو عبيد قال الأصمعي : عنى باللج : السيف .
قال : ونرى أن اللج اسم سمي به السيف ، كما قالوا : الصمصامة ، وذو الفقار ونحوه .
قال : وفيه قول آخر أنه شبهه بلجة البحر في هوله .
ويقال : هذا لج البحر ، وهذه لجة البحر .
وقال شمر قال بعضهم : اللج السيف بلغة هذيل ، وطوائف من اليمن .
وقال ابن شميل : اللج : السيف .
وقال ابن الكلبي : كان للأشتر سيف يسميه اللج ، واليم ، وأنشد له :
ما خانني اليم في مأقط
ولا مشهد مذ شددت الإزارا
ويروى :
ما خانني اللج في مأقط
قال شمر : وقال بعضهم : اللجة : الجماعة الكثيرة كلجة البحر ، وهي اللج .
قال : ولج الوادي : جانبه ، ولج البحر : عرضه .
قال : ولج البحر : الماء الكثير الذي لا يرى طرفاه ، ولج الليل : شدة ظلمته وسواده .
وعين ملتجة ، وكأن عينه لجة أي شديدة السواد .
وقال العجاج يصف الليل :