تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستدل به عليها ، نحو الرفث والغائط ونحوه .

وفي الحديث ( من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بأير أبيه ولا تكنوا ) .

وقال أبو عبيد يقال : كنيت الرجل ، وكنوته : لغتان . وأنشدني أبو زياد :

وإني لأكني عن قذور بغيرها

وأعرب أحيانا بها وأصارح

وقال الليث : قال أهل البصرة : فلان يكنى بأبي عبد الله .

وقد قال غيرهم : فلان يكنى بعبد الله .

وروى أبو العباس عن سلمة عن الفراء أنه قال : أفصح اللغات أن تقول : كني أخوك بعمر و ، والثانية : كني أخوك بأبي عمر و ، الثالثة : كني أخوك أبا عمر و .

قال : ويقال : كنيته وكنوته ، وأكنيته ، وكنيته ، وكنيت عن اللفظ القبيح بلفظ أحسن منه .

وتكنى : من أسماء النساء وقال الراجز :

خيال تكنى ، وخيال تكتما

وقال غيره : الكنية على ثلاثة أوجه ، أحدها : أن يكنى عن الشيء الذي يستفحش ذكره كالنيك يكنى عنه بالنكاح والجماع ، والبضاع ، وما أشبهها ، والثاني : أن يكنى الرجل باسم ، توقيرا وتعظيما ، والثالث : أن تقوم الكنية مقام الاسم ، فيعرف صاحبها بها كما يعرف باسمه كأبي لهب ، اسمه : عبد العزى ، وعرف بكنيته فسماه الله بها .

كون كين : قال الفراء ، يقال : بات فلان بكينة سوء وبحيبة سوء أي بحال سوء .

( أبو عبيد عن الأحمر ) : كأنت : اشتددت .

وقال أبو سعيد : يقال : أكانه الله يكينه إكانة أي أخضعه حتى استكان ، وقد أدخل عليه من الذل ما أكانه ، وأنشد :

لعمرك ما تشفي جراح تكينه

ولكن شفائي أن تئيم حلائله

وقال الله تعالى : ﴿ فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ﴾ ( المؤمنون : 76 ) من هذا أي ما خضعوا لربهم .

وقال ابن الأنباري في قولهم : استكان فلان إذا خضع ، فيه قولان ، أحدهما أنه من السكينة ، وكان في الأصل : استكن . وهو افتعال من سكن فمدوا استكن لما انفتح الكاف منه بألف ، كما يمدون الضمة بالواو ، والكسرة بالياء ، كقوله . . . ( فأنظور ) أي فانظر وكقوله : شيمال في موضع الشمال ، والقول الثاني أنه استفعال من كان يكون .

( قلت ) : والذي قاله أبو سعيد حسن كأن الأصل فيه : الكينة ، وهي الشدة والمذلة .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : الكينة : النبقة ، والكينة : الكفالة .

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ٢٠٤