( قلت ) : شباك البصرة : ركايا كثيرة مفتوح بعضها في بعض . قال طلق بن عدي :
في مستوى السهل وفي الدكداك
وفي صماد البيد والشباك
وأشبك المكان : إذا أكثر الناس احتفار الركايا فيه .
روى ابن شميل عن الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده أنه التقط شبكة بقلة الحزن أيام عمر فأتى عمر . وقال : يا أمير المؤمنين : أسقني شبكة بقلة الحزن ، فقال عمر : من تركت عليها من الشاربة ؟ قال : كذا وكذا فقال الزبير : إنك يا أخا تميم تسأل خيرا قليلا فقال عمر : لا بل خير كثير ، قربتان ، قربة من ماء ، وقربة من لبن يغاديان أهل بيت من مضر بقلة الحزن ، قد أسقاكه الله .
قال القتيبي : الشبكة : آبار متقاربة قريبة الماء ، يفضي بعضها إلى بعض ، وجمعها شباك .
وقوله : التقطتها : أي هجمت عليها وأنا لا أشعر بها ، يقال : وردت الماء التقاطا .
وقوله : أسقنيها : أي أقطعنيها واجعلها لي سقيا ، وأراد بقوله : قربتان : قربة من ماء ، وقربة من لبن أن هذه الشبكة ترد عليها إبلهم وترعى بها غنمهم فيأتيهم اللبن والماء كل يوم بقلة الحزن .
وقال الليث : طريق شابك أي ملتبس مختلط شركه ، بعضها ببعض ، وبعير شابك الأنياب ، ورجل شابك الرمح إذا رأيته من ثقافته يطعن به في الوجوه كلها ، وأنشد :
كمي ترى رمحه شابكا
ويقال : اشتبك الظلام إذا اختلط ، واشتبكت النجوم إذا تداخلت واتصل بعضها ببعض ، والشابك من أسماء الأسد ، وهو الذي اشتبكت أنيابه واختلفت .
وقال البريق الهذلي :
وما إن شابك من أسد ترج
أبو شبلين قد منع الخدارا
وقال غيره : يقال للدروع : شباك . وقال طفيل :
لهن بشباك الدروع تقاذف
والشباك : القناص الذين يحبلون الشباك وهي المصايد للصيد ، وكل شيء جعل بعضه في بعض فهو مشبك .
وقال ابن شميل : الشباك : جحرة الجرذان ، والشباك : الركايا الظاهرة .
شكب : روى بعضهم قول وعاس الهذلي :
وهن معا قيام كالشكوب
قال : وهي الكراكي .
ورواه الأصمعي : كالشجوب ، وهي عمد من أعمدة البيت ، الشكبان : شباك يسويه حشاشو البادية من الليف والخوص ،