وقيل : قرح في المآقي .
ويقال : حكة ويبس وحمرة . قال ابن مقبل :
تأوبني الداء الذي أنا حاذره
كما اعتاد مكمونا من الليل عاثره
ومن رواه بالهاء : يكمهان ، فمعناه يعميان ، من الأكمه ، وهو الأعمى .
قال حدثنا عبد الله بن عمر عن حجاج عن عطاء بن عمر أنه قال : الأكمه : الممسوح العين .
وقال مجاهد : هو الذي يبصر بالنهار ، ولا يبصر بالليل .
مكن : ( أبو زيد ) يقال : امش على مكينتك ومكانتك وهينتك .
وقال ابن المستنير : يقال : فلان يعمل على مكينته أي على اتئاده .
وقال الله جل وعز : ﴿ اعملوا على مكانتكم ﴾ ( الأنعام : 135 ) أي : على حيالكم وناحيتكم .
وأخبرني المنذري عن الغساني عن سلمة عن أبي عبيدة مثله .
وقال سلمة : قال الفراء : له في قلبي مكانة وموقعة ومحلة .
( أبو عبيد عن أبي زيد ) : فلان مكين عند فلان بين المكانة يعني المنزلة ، قال : والمكانة : التؤدة أيضا .
وقال الليث : المكن بيض الضب ونحوه ، ضبة مكون ، والواحدة : مكنة . قال : وكل ذي ريش وكل أجرد يبيض ، وما سواهما يلد .
وقال شمر : يقال : ضبة مكون ، وضباب مكان . وأنشد :
وقال تعلم أنها صفرية
مكان نما فيها الدبا وجنادبه
قال : ومكنت الضبة وأمكنت إذا جمعت البيض في جوفها .
( أبو عبيد عن الكسائي ) : الضبة المكون : التي قد جمعت بيضها في بطنها ، يقال منه : قد أمكنت فهي ممكن .
وقال أبو زيد مثله ، قال : والجرادة مثلها ، واسم البيض : المكن .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أقروا الطير في مكناتها ) .
قال أبو عبيد : سألت عدة من الأعراب عنه فقالوا : لا نعرف للطير مكنات إنما المكنات بيض الضباب ، واحدتها : مكنة ، وقد مكنت الضبة وأمكنت ، فهي ضبة مكون .
قال أبو عبيد : وجائز في كلام العرب : أن يستعار مكن الضباب فيجعل للطير كما قالوا : مشافر الحبش ، وإنما المشافر للإبل .
قال : وقيل في تفسير قوله : ( أقروا الطير