تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي مائل عنه ، وإنه لمنكاب عن الحق .

والأنكب من الإبل كأنما يمشي في شق .

وأنشد :

أنكب زياف وما فيه نكب

والعرب تقول : نكب الدليل عن صوبه ينكب نكوبا إذا عدل عنه ، ونكب عنه تنكيبا : مثله ، ونكب غيره .

وروي عن عمر أنه قال لهني مولاه : ( نكب عنا ابن أم عبد ) ، أي نحه عنا .

وتنكب فلان عنا تنكبا أي مال عنا .

وقال الليث : الرجل ينتكب كنانته ويتنكبها إذا ألقاها في منكبه .

ومنكبا كل شيء : مجمع عظم العضد والكتف وحبل العاتق من الإنسان والطائر ، وكل شيء .

وقول الله جل وعز : ﴿ ذلولا فامشوا فى ﴾ ( الملك : 15 ) .

قال الفراء : يريد في جوانبها .

وقال الزجاج : معناه في جبالها ، وقيل في طرقها .

وأشبه التفسير والله أعلم تفسير من قال في جبالها ، لأن قوله : ﴿ الخبير * هو الذى جعل لكم الارض ذلولا فامشوا ﴾ ( الملك : 15 ) معناه : سهل لكم السلوك فيها فأمكنكم السلوك في جبالها ، فهو أبلغ في التذليل .

( أبو عبيد عن أبي زيد ) : يقال للمنكب نكب : عليهم فهو ينكب نكابة .

قال : وقال الفراء : المنكب : عون العريف .

وقال الليث : منكب القوم : رأس العرفاء ، على كذا وكذا عريفا : منكب .

ويقال : له النكابة في قومه .

قال : والنكب : أن ينكب الحجر ظفرا أو حافرا أو منسما .

يقال : منسم منكوب ونكب .

وقال لبيد :

وتصك المرو لما هجرت

بنكيب معر دامي الأظل

ويقال : نكبته حوادث الدهر ، وأصابته نكبة ونكبات ونكوب كثيرة .

( أبو عبيد عن الأصمعي ) قال : كل ريح من الرياح تحرفت فوقعت بين ريحين فهي نكباء ، وقد نكبت تنكب نكوبا .

وقال أبو زيد : النكباء : التي تهب بين الصبا والشمال ، والجربياء : التي بين الجنوب والصبا .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : النكب من الرياح أربع : فنكباء الصبا والجنوب : مهياف ملواح ميباس للبقل ، وهي التي تجيء بين الريحين . ونكباء الشمال : معجاج مصراد لا مطر فيها ولا خير ، وهي قرة ، وربما كان معها مطر قليل .

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ١٥٨