تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قلت ) : ومنه أخذ كفن الميت لأنه يستره .

وقال امرؤ القيس :

على حرج كالقر يحمل أكفاني

أراد بأكفانه ثيابه التي تواريه . وكفنت الخبزة في الملة إذا واريتها بها .

نكف : قال الليث : النكف تنحيتك الدموع عن خدك بإصبعك ، وأنشد :

فبانوا فلولا ما تذكر منهم

من الخلف لم ينكف لعينك مدمع

وسمعت المنذري يقول : سمعت أبا العباس ، وسئل عن الاستنكاف في قوله تعالى : ﴿ لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ﴾ ( النساء : 172 ) ، فقال : هو أن يقول : لا ، وهو من النكف والوكف .

يقال : ما عليه في ذاك الأمر نكف ولا وكف ، فالنكف أن يقال له سوء ، واستنكف ونكف إذا دفعه وقال : لا ، والمفسرون يقولون : الاستنكاف والاستكبار واحد .

والاستكبار : أن يتكبر ويتعظم والاستنكاف : ما قلنا .

وقال الزجاج في قوله تعالى : ﴿ لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ﴾ ، أي : ليس يستنكف الذي تزعمون أنه إلاه أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون وهم أكثر من البشر .

قال : ومعنى لن يستنكف : لن يأنف ، وأصله من نكفت الدمع إذا نحيته بإصبعيك عن خدك ثم ذكر البيت .

قال : فتأويل ( لن يستنكف ) لن ينقبض ولن يمتنع من عبودة الله .

قال اللحياني : النكف ذربة تحت اللغدين مثل الغدد .

( الحراني عن ابن السكيت ) : النكف : مصدر نكفت الغيث أنكفه إذا أقطعته .

ويقال : هذا غيث لا ينكف .

والنكف : غددة في أصل اللحي بين الرأد وشحم الأذن .

وإبل منكفة ، إذا ظهرت نكفاتها .

وقال أيضا : نكفت أثره وانتكفته إذا اعترضته أنكفه نكفا ، وذلك إذا علا ظلفا من الأرض غليظا لا يؤدي الأثر فاعترضته في مكان سهل .

ويقال : نكفت من ذلك الأمر أنكف نكفا إذا استنكفت منه ، حكاها أبو عمر و عن أبي حزام العكلي .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : النكف : اللغدان اللذان في الحلق وهما جانبا الحلقوم .

وأنشد :

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ١٥٤