لقيت غنما أخرى فدخلت فيها : ظلت عبيثة واحدة ، وبكيلة واحدة أي قد اختلط بعضها ببعض ، وهو مثل ، وأصله من الأقط والدقيق يبكل بالسمن فيؤكل .
وقال أبو عمرو : قال الطائي : البكيلة : تمر وطحين يخلط ، يصب عليه السمن أو الزيت ولا يطبخ ، ومن أمثالهم في التباس الأمر ( بكل من البكل ) وهو اختلاط الرأي فيه وارتجانه .
أبو عبيد : التبكل : الغنيمة . وقال أوس :
على خير ما أبصرتها من بضاعة
لملتمس بيعا لها أو تبكلا
وقال الليث : الإنسان يتبكل : أي يختال .
قال : والبكيل : مسوط الأقط .
وفي بعض اللغات : إنه لجميل بكيل أي متنوق في لبسه ومشيه .
وقال عرام : رأيت لباكة من الناس ولبيكة أي جماعة .
ك ل م
كلم . كمل . لكم . لمك . ملك . مكل : مستعملات .
كلم : قال الليث : الكلم : الجرح ، والجميع : كلوم ، وتقول : كلمته وأنا أكلمه كلما وأنا كالم ، وهو مكلوم .
وقال الله جل وعز : ﴿ عليهم أخرجنا لهم دآبة من الارض ﴾ ( النمل : 82 ) .
قال الفراء : اجتمع القراء على تشديد تكلمهم وهو من الكلام وحدثني بعض المحدثين أنه قرىء : تكلمهم .
وأخبرني المنذري عن ابن اليزيدي : سمع أبا حاتم يقول : قرأ بعضهم : تكلمهم ، وفسر : تجرحهم ، والكلام : الجراح ، وكذلك إن شدد : تكلمهم فذلك المعنى : تجرحهم ، وفسر فقيل : تسمهم في وجوههم ، تسم المؤمنين بنقطة بيضاء ، فيبيض وجهه ، وتسم الكافر بنقطة سوداء فيسود وجهه .
وقال الليث : كليمك الذي تكلمه ويكلمك ، والكلام : معروف ، والكلمة : لغة تميمية ، والكلمة : لغة حجازية ، والجميع في لغة تميم : الكلم ، قال رؤبة :
لا يسمع الركب بها رجع الكلم
وقال غيره : الكلمة تقع على الحرف الواحد من حروف الهجاء ، وتقع على لفظة واحدة مؤلفة من جماعة حروف لها معنى ، وتقع على قصيدة بكمالها وخطبة بأسرها .
يقال : قال الشاعر في كلمته أي في قصيدته ، والقرآن كلام الله ، وكلم الله ، وكلمات الله ، وكلمة الله ، وهو كيفما تصرف ، متلوا ، ومحفوظا ، ومكتوبا : غير مخلوق ، ورجل تكلامة يحسن الكلام .