وأنشد :
قد اكتفلت بالحزن واعوج دونها
ضوارب من خفان مجتابة سدرا
ثعلب عن ابن الأعرابي : أنه أنشده بيت خداش بن زهير :
إذا ما أصاب الغيث لم يرع غيثهم
من الناس إلا محرم أو مكافل
قال : والمحرم : المسالم ، والمكافل : المعاقد المحالف ، والكفيل : من هذا أخذ .
وقال أبو عبيد : الكافل : الذي لا يأكل ، ويقال للذي يصل الصيام من الناس : كافل .
وقال القطامي يصف إبلا عطاشا :
يلذن بأعقار الحياض كأنها
نساء النصارى أصبحت فهي كفل
قال ابن لأعرابي في قوله : وهي كفل أي ضمنت الصوم .
وروى أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبي موسى ( يؤتكم كفلين من رحمته ) قال : ضعفين ، وقيل : مثلين .
يقال : ما لفلان كفل : أي ماله مثل .
قال عمرو بن الحارث :
يعلو بها ظهر البعير ولم
يوجد لها في قومها كفل
كأنه بمعنى مثل ، قال الأزهري : والضعف يكون بمعنى المثل .
وفي حديث آخر : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : ( لك كفلان من الأجر ) . أي مثلان ، والكفل : النصيب ، والأجر يقال : له كفلان أي جزآن ونصيبان .
أبو عبيد عن أبي زيد : أكفلت فلانا المال إكفالا إذا ضمنته إياه ، وكفل هو به كفولا وكفلا .
وقال الله جل وعز : ﴿ واحدة فقال أكفلنيها وعزنى فى ﴾ ( ص : 23 ) .
قال الزجاج : معناه اجعلني أنا أكفلها وانزل أنت عنها .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : كفيل وكافل ، وضمين وضامن بمعنى واحد .
وقرىء قول الله جل وعز : ( وكفلها زكرياء ) ( آل عمران : 37 ) بالتخفيف ، وقرىء ( وكفلها زكرياء ) أي وكفلها الله زكرياء أي ضمنه إياها حتى تكفل بحضانتها ، ومن قرأ ( وكفلها زكرياء ) ( آل عمران : 37 ) فالفعل لزكرياء أي ضمن القيام بأمرها .
وقال الليث : الكفل : ردف العجز ، وإنها لعجزاء الكفل .
قال : والكفل من الأجر والإثم : الضعف .
يقال : له كفلان من الأجر ، ولا يقال : هذا كفل فلان حتى تكون قد هيأت لغيره مثله كالنصيب ، فإذا أفردت فلا يقال :