أيضا ، كما تقول : عظم يعظم عظما .
وتقول : كبر الأمر يكبر كبارة .
ويقال : ورثوا المجد كابرا عن كابر أي عظيما وكبيرا عن كبير في الشرف والعز .
( عمرو عن أبيه ) : قال : الكابر : السيد والكابر : الجد الأكبر .
وقال الليث : الملوك الأكابر : جماعة أكبر ، ولا تجوز النكرة فلا تقول : ملوك أكابر ، ولا رجال أكابر ، لأنه ليس بنعت إنما هو تعجب ، وقول المصلي : الله أكبر ، وكذلك قول المؤذن ، فيه قولان :
أحدهما : أن معناه : الله كبير ، كقول الله جل وعز : ﴿ ثم يعيده وهو ﴾ أي هو هين عليه . ومثله قول معن بن أوس :
لعمرك ما أدري وإني لأوجل
معناه : وإني لوجل ، والقول الآخر أن فيه ضميرا ، المعنى : الله أكبر كبير وكذلك : الله الأعز أي أعز عزيز . قال الفرزدق :
إن الذي سمك السماء بنى لنا
بيتا دعائمه أعز وأطول
معناه : أعز عزيز ، وأطول طويل .
أخبرنا ابن منيع ، قال : أخبرنا علي بن الجعد عن شعبة عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت عاصما العنزي يحدث عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي قال : فكبر ، وقال : الله أكبر كبيرا ثلاث مرات ، ثم ذكر الحديث بطوله .
قال أبو منصور : نصب كبيرا لأنه أقامه مقام المصدر لأن معنى قوله : الله أكبر : أكبر الله كبيرا بمعنى تكبيرا ، يدل على ذلك ما روى سعيد عن قتادة عن الحسن أن نبي الله عليه السلام كان إذا قام إلى صلاته من الليل قال : لا إله إلا الله ، الله أكبر كبيرا ثلاث مرات ، فقوله : كبيرا بمعنى : تكبيرا فأقام الاسم مقام المصدر الحقيقي .
وقوله : الحمد لله كثيرا ، أي أحمد الله حمدا كثيرا .
ويقال للشيخ : قد علته كبرة ، وعلاه المكبر إذا أسن .
ويقال للسيف والنصل العتيق الذي قدم : علته كبرة . ومنه قوله :
سلاجم يثرب اللاتي علتها
بيثرب كبرة بعد المرون
( شمر ) : يقال : أتاني فلان أكبر النهار وشباب النهار أي حين ارتفع النهار . وقال الأعشى :
ساعة أكبر النهار كما
شد محيل لبونه إعتاما
يقول : قتلناهم أول النهار في ساعة قدر ما يشد المحيل أخلاف إبله لئلا يرضعها الفصلان .