الكروبيون : أقرب الملائكة إلى حملة العرش ، والكرب : الحبل الذي يشد على الدلو بعد المنين وهو الحبل الأول فإذا انقطع المنين بقي الكرب .
والتكريب : أن تزرع في الكريب الجادس ، والكريب : القراح ، والجادس : الذي لم يزرع قط .
كبر : قال الله جل وعز : ﴿ والذى تولى كبره منهم له عذاب عظيم ﴾ ( النور : 11 ) .
قال الفراء : أجمع القراء على كسر الكاف ، وقرأها حميد الأعرج وحده ( كبره ) وهو وجه جيد في النحو ، لأن العرب تقول : فلان تولى عظم الأمر يريدون أكثره ( قلت ) : قاس الفراء الكبر على العظم ، وكلام العرب على غيره .
أخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت أنه قال : كبر الشيء : معظمه بالكسر . وأنشد قول قيس بن الخطيم :
تنام عن كبر شأنها فإذا
قامت رويدا تكاد تنغرف
ومن أمثالهم : ( كبر سياسة الناس في المال ) .
قال : والكبر من التكبر أيضا ، فأما الكبر بالضم فهو أكبر ولد الرجل .
ويقال : الولاء للكبر .
أخبرني الإيادي عن شمر ، يقال : هذا كبرة ولد أبيه للذكر والأنثى ، وكذلك : هذا عجزة ولد أبيه للذكر والأنثى ، وهو آخر ولد الرجل ، ثم قال : كبرة ولد أبيه بمعنى عجزة ، وفي ( المؤلف ) للكسائي فلان عجزة ولد أبيه : آخرهم وكذلك : كبرة ولد أبيه .
قال : والمذكر والمؤنث في ذلك سواء : بالهاء ، ذهب شمر إلى أن كبرة : معناه عجزة ، وجعله الكسائي مثله في اللفظ لا في المعنى .
وأخبرني المنذري عن ابن اليزيدي لأبي زيد في قوله : ﴿ والذى تولى كبره ﴾ ( النور : 11 ) بكسر الكاف هكذا سمعناه ، وقد كان بعضهم يرفع الكاف ، وأظنها لغة .
( أبو عبيد عن الكسائي ) : قال : إذا كان أقعدهم في النسب قيل : هو كبر قومه ، وإكبرة قومه في وزن إفعلة ، والمرأة في ذلك كالرجل .
( ابن السكيت عن أبي زيد ) : يقال : هو صغرة ولد أبيه وكبرتهم أي أكبرهم ، وفلان كبرة القوم ، وصغرة القوم إذا كان أصغرهم وأكبرهم .
وقول الله جل وعز : ﴿ سأصرف عن ءاياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ﴾ ( الأعراف : 146 ) .
قال الزجاج : أي أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي .