تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عمرو : هي صدور الأودية .

وقال أبو ذؤيب يصف النحل :

جوارسها تأري الشعوف دوائبا

وتنصب ألهابا مصيفا كرابها

الشعوف : رؤوس الجبال ، ألهابا : شقوقا في الجبال .

قال : وقال الأصمعي أيضا : الكرب : أن يشد الحبل في العراقي ، ثم يثنى ثم يثلث ، يقال منه : أكربت الدلو فهي مكربة .

قال الحطيئة :

قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم

شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا

وقال ابن بزرج : دلو مكربة : ذات كرب ، وقيد مكروب إذا ضيق ، وأنشد غيره :

إذن يرد وقيد العير مكروب

( أبو نصر عن الأصمعي ) : أكربت السقاء إكرابا إذا ملأته ، وأنشد :

بج المزاد مكربا توكيرا

وروى أبو الربيع ، عن أبي العالية أنه قال : الكروبيون : سادة الملائكة . منهم : جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل .

وأنشد شمر لأمية بن أبي الصلت :

كروبية منهم ركوع وسجد

( الليث ) : يقال لكل شيء من الحيوان إذا كان وثيق المفاصل : إنه لمكرب المفاصل .

وقال أبو زيد : أكرب الرجل إكرابا إذا أحضر وعدا ، وإنه لمكرب الخلق إذا كان شديد الأسر .

والعرب تقول : خذ رجلك بإكراب أي أعجل وأسرع .

قال الليث : ومن العرب من يقول : أكرب الرجل إذا أخذ رجليه بإكراب ، وقلما يقال .

قال : والكراب : كربك الأرض حتى تقلبها ، وهي مكروبة مثارة .

ويقال في مثل : ( الكراب على البقر ) أي لا تكرب الأرض إلا على البقر .

قال : ومنهم من يقول : ( الكلاب على البقر ) بالنصب أي أوسد الكلاب على البقر الوحشية .

وقال ابن السكيت : القول هو الأول .

وقال أبو عبيد : قال أبو عمرو : المكربات : الإبل التي إذا اشتد البرد عليها جاءوا بها على أبواب بيوتهم حتى يصيبها الدخان فتدفأ .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : الكريب : الشوبق وهو الفيلكون . وأنشد :

لا يستوي الصوتان حين تجاوبا

صوت الكريب وصوت ذئب مقفر

قال : والكرب : القرب ، والملائكة

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ١١٨