يعني كمن ليسر في كنانته أهزع ولا غيره ، فهو يتكلف الرمي بلا سهم معه .
قال : والتهزع : العبوس والتنكر . يقال تهزع فلان لفلان . قال : واشتقاقه من هزيع الليل ، وهي ساعة ذات وحشة .
عزه : أبو عبيد عن الأصمعي : رجل عزهاة وعنزهوة ، كلاهما العازف عن اللهو قال : وقال الكسائي : فيه عنزهوة ، أي كبر .
قلت : والنون والواو والهاء الأخيرة زائدات في العنزهوة .
وقال الليث : جمع العزهاة عزهون ، تسقط منه تلك الهاء والألف الممالة ، لأنها زائدة فلا تستخلف فتحة ، ولو كانت أصلية مثل ألف مثنى لاستخلفت فتحة كقولك مثنون . قال : وكل ياء ممالة مثل ياء عيسى وياء موسى فهي مضمومة بلا فتحة ، تقول في جمع موسى وعيسى عيسون وموسون . وتقول في جمع أعشى أعشون ، ويحيى يحيون لأنه على بناء أفعل ويفعل ، فلذلك فتحت في الجمع .
| 1 ( باب العين والهاء مع الطاء ) 1
استعمل من وجوهه : هطع
وأهمل باقي وجوهه .
هطع : قال الله عز وجل ﴿ مهطعين مقنعى رءوسهم ﴾ ( إبراهيم : 43 ) . سمعت أبا الفضل المنذري يقول : المهطع : الذي ينظر في ذل وخشوع . والمقنع : الذي يرفع رأسه وينظر في ذل . وقال إبراهيم بن السري في قوله ﴿ مهطعين ﴾ ( إبراهيم : 43 ) : مسر عين . وأنشد :
بدجلة أهلها ولقد أراهم
بدجلة مهطعين إلى السماع
أي مسرعين وهو قول أبي عبيدة .
ويقال : أهطع البعير في سيره واستهطع إذا أسرع . وقال بعض المفسرين في قوله ﴿ مهطعين ﴾ ( إبراهيم : 43 ) قال : محمجين . والتحميج : إدامة النظر مع فتح العينين . وإلى هذا ذهب أبو العباس .
وقال الليث : بعير مهطع : في عنقه تصويب . ويقال للرجل إذا قر وذل : قد أربخ وأهطع . وأنشد الليث :
تعبدني نمر بن سعد وقد أرى
ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع
قال : وهطع يهطع ، إذا أقبل على الشيء ببصره .
وقال شمر : لم أسمع ( هاطع ) إلا لطفيل ، وهو الناكس . وقال أبو عبيدة : أهطع وهطع ، إذا أسرع مقبلا خائفا ، لا يكون إلا مع خوف .
وقال ابن دريد : الهطيع : الطريق الواسع .
قلت : ولم أسمع الهطيع بمعنى الطريق لغيره ، وهو من مناكيره التي يتفرد بها .
| 1 ( باب العين والهاء مع الدال ) 1
استعمل من وجوهه : عهد ، عده ، هدع ، دهدع