وقال المؤرج : رجل فعفاع وعواع لعلاع رعراع ، أي جبان .
| 1 ( باب العين والباء ) 1
عب ، بع
عب : جاء في الخبر : ( مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا ) . والعب : أن يشرب الماء ولا يتنفس . وقيل : ( الكباد من العب ) ، وهو وجع الكبد .
وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه أنه قال : العب أن يشرب الماء دغرقة بلا غنث . والدغرقة : أن يصب الماء مرة واحدة . والغنث : أن يقطع الجرع .
وقال الشافعي : الحمام من الطير : ما عب وهدر . وذلك أن الحمام يعب الماء عبا ولا يشرب كما يشرب سائر الطير نقرا .
أبو عبيدة : فرس يعبوب : جواد بعيد القدر في الجري . قال : وقال المنتجع : هو الطويل . وقال ابن الأعرابي : اليعبوب : كل جدول ماء سريع الجري ، وبه شبه الفرس اليعبوب .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عنه أنه قال : العنبب : كثرة الماء . وأنشد :
فصبحت والشمس لم تقضب
عينا بغضيان ثجوج العنبب
قلت : عنبب فنعل من العب ، والنون ليست بأصلية ، وهي كنون عنصل وجندب .
عمرو عن أبيه : العبعبة : الصوفة الحمراء .
وقال ابن الأعرابي : العبعب : كساء مخطط . وأنشد :
تخلج المجنون جر العبعبا
وقال أبو عمرو فيما روى أبو عبيد عنه : العبعب الشاب التام وروى عمرو عن أبيه : العبعب : نعمة الشباب .
وأخبرني الإيادي عن شمر أنه قال : العبعب والعبعاب : الطويل من الرجال .
وقال الليث : العبعب من الأكسية : الناعم الرقيق .
قلت : ورأيت في البادية ضربا من الثمام يلثي صمغا حلوا يؤخذ من قضبانه ويؤكل ، يقال له لثى الثمام ، فإن أتى عليه الزمان تناثر في أصول الثمام ، فيؤخذ بترابه ويجعل في ثوب ويصب عليه الماء ويشخل به أي يصفى ثم يغلى بالنار حتى يخثر ثم يؤكل . وما سال منه فهو العبيبة . وقد تعببتها أي شربتها .
ويقال : هو يتعبب النبيذ ، أي يتجرعه .
وروى محمد بن حبيب عن ابن الأعرابي أنه قال : العبب : عنب الثعلب . قال : وشجره يقال له الراء ، ممدود . وقال ابن حبيب : هو العبب ، ومن قال عنب الثعلب فقد أخطأ .
وروى أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال : الفنا مقصور : عنب الثعلب . فقال عنب ولم يقل عبب .
وقد وجدت بيتا لأبي وجزة السعدي يدل على قول ابن الأعرابي ، وهو قوله :
إذا تربعت ما بين الشريف إلى
أرض الفلاح أولات السرح والعبب