وقال الأصمعي : الزعزعة ، والصعصة ، بمعنى واحد .
وقال أبو الحسن اللحياني : صعصع رأسه بالدهن وصغصغه ، إذا رواه وروغه .
وقال أبو سعيد : الصعصعة : نبت يستمشى به .
وقال إسحاق بن الفرج : قال أبو الوازع : قال اليمامي : هو نبت يشرب ماؤه للمشي .
| 1 ( باب بالعين والسين ) 1
عس ، سع : مستعملان .
عس : قال الله تعالى : ﴿الكنس * واليل إذا عسعس * والصبح إذا ﴾ ( التكوير : 17 18 ) قال ابن جريج : قال مجاهد في قوله : ﴿ الكنس * واليل إذا ﴾ قال : هو إقباله . وقال قتادة : هو إدباره وإليه ذهب الكلبي .
قال الفراء : اجتمع المفسرون على أن معنى عسعس أدبر . قال : وكان بعض أصحابنا يزعم أن عسعس معناه دنا من أوله وأظلم . وكان أبو البلاد النحوي ينشد بيتا :
عسعس حتى لو يشاء ادنا
كان له من ضوئه مقبس
قال : ادنا : إذ دنا ، فأدغم . قال الفراء : وكانوا يرون أن هذا البيت مصنوع .
وكان أبو حاتم وقطرب يذهبان إلى أن هذا الحرف من الأضداد . وكان أبو عبيدة يقول ذلك أيضا : عسعس الليل أي أقبل ، وعسعس إذا أدبر . وأنشد :
مدرعات الليل لما عسعسا
أي أقبل . وقال الزبرقان :
وردت بأفراس عتاق وفتية
فوارط في أعجاز ليل معسعس
أي مدبر .
وقال أبو إسحاق بن السري : عسعس الليل إذا أقبل ، وعسعس إذا أدبر . قال : والمعنيان يرجعان إلى أصل واحد ، وهو ابتداء الظلام في أوله وإدباره في آخره .
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : العسعسة : ظلمة الليل كله ، ويقال إدباره وإقباله . قال أبو العباس : وهذا هو الاختيار .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العسوس الناقة التي إذا ثارت طوفت ثم درت .
ونحو ذلك قال أبو عبيد . وقال آخرون : ناقة عسوس ، إذا ضجرت وساء خلقها عند الحلب . وأنشد أبو عبيد لابن أحمر الباهلي :
وراحت الشول ولم يحبها
فحل ولم يعتس فيها مدر
قال شمر : قال الهجيمي : لم يعتسها : لم يطلب لبنها .
وقال الليث : المعس ، المطلب . وأنشد قول الأخطل :
معقرة لا تنكر السيف وسطها
إذا لم يكن فيها معس لحالب
أبو زيد : عسست القوم أعسهم ، إذا أطعمتهم شيئا قليلا ، ومنه أخذ العسوس