أبو عبيد عن أبي عمرو قال : الاضطباع بالثوب : أن يدخل رداءه تحت يده اليمنى ثم يلقيه على عاتقه الأيسر ، كالرجل يريد أن يعالج أمرا فيتهيأ له . يقال قد اضطبعت بثوبي . وهو مأخوذ من الضبع ، وهو العضد .
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا لوى الفرس حافره إلى عضده فذلك الضبع ، فإذا هوى بحافره إلى وحشيه فذلك الخناف . ويقال ضبعت الناقة تضبع ضبعا ، وضبعت تضبيعا ، إذا مدت ضبعيها في سيرها واهتزت . ويقال ضبع الرجل يضبع ضبعا ، إذا رفع يديه بالدعاء . ومنه قول الراجز :
وماتني أيد علينا تضبع
ويقال ضابعناهم بالسيوف ، أي مددنا أيدينا إليهم بالسيوف ومدوها إلينا . وقال الراجز :
لا صلح حتى تضبعوا ونضبعا
ويقال ضبعوا لنا من الطريق ضبعا ، أي جعلوا لنا فيه قسما ، كما تقول : ذرعوا لنا طريقا .
أبو عبيد عن أبي عمرو : ضبع القوم للصلح ، أي مالوا إليه وأرادوه . قال شمر : ولم أسمع هذا إلا لأبي عمرو ، وهو من نوادره . وقال الأصمعي : مرت النجائب ضوابع . وضبعها : أن تهوى بأخفافها إلى العضد إذا سارت .
أبو سعيد : الضبع : الجور . وفلان يضبع ، أي يجور .
سلمة عن الفراء قال : الضبع : فناء الإنسان ، يقال كنا في ضبع فلان ، أي فنائه . قال : والضبع : السنة المهلكة .
أبو عبيد عن الأصمعي : يقال للناقة إذا أرادت الفحل : قد ضبعت ضبعة . وقال الليث : يقال أضبعت فهي مضبعة . قال : والمضبعة : اللحم الذي تحت الإبط من قدم . وفرس ضابع وجمعه ضوابع ، وهو الكثير الجري . وضبيعة : قبيلة في ربيعة . وضباعة : اسم امرأة .
وفي ( نوادر الأعراب ) : حمار مضبوع ، ومخنوق ، ومذءوب ، أي به خناقية وذئبة ، وهما داءان . ومعنى المضبوع دعاء عليه أن تأكله الضبع .
بضع : أبو عبيد عن الأصمعي وأبي زيد : إذا شرب حتى يروى قال بضعت أبضع ، وقد أبضعني . وقال أبو زيد : بضعت به ومنه بضوعا . وقال الأصمعي : أعطيته بضعة من اللحم وجمعها بضع ، إذا أعطاه قطعة مجتمعة . ومثلها الهبرة .
وقال الليث : بضعت اللحم بضعا وبضعته تبضيعا ، إذا قطعته ، وإن فلانا لشديد البضعة حسنها ، إذا كان ذا جسم وسمن . قال : والبضيع : اللحم أيضا وأنشد :
خاظي البضيع لحمه خظا بظا
قال : وبضعت من صاحبي بضوعا ، إذا أمرته بشيء فلم يفعله ، فدخلك منه ما سئمت من أن تأمره أيضا بشيء .
سلمة عن الفراء : بضعة وبضع مثل تمرة وتمر ، وبضعة وبضعات مثل تمرة وتمرات ، وبضعة وبضع مثل بدرة وبدر ، وبضعة وبضاع مثل صحفة وصحاف .