ويقال اعترض الجند على قائدهم . واعترضهم القائد ، إذا عرضهم واحدا واحدا ، وقول الراجز :
معترضات غير عرضيات
يقول : اعتراضهن من النشاط ، ليس اعتراض صعوبة .
وقال ابن الأعرابي : العرض محرك : السير في جانب . قال : وهو محمود في الخيل مذموم في الإبل . قال : ومنه قوله :
معترضات غير عرضيات
أي يلزمن المحجة .
وقال الليث : يقال عارض فلان فلانا : إذا أخذ في طريق وأخذ في غيره فالتقيا . وعارض فلان فلانا ، إذا فعل مثل فعله وأتى إليه مثل الذي أتى إليه . ويقال عارضت فلانا في السير ، إذا سرت حياله وحاذيته . وعارضته بمتاع أو دابة أو شيء معارضة ، إذا بادلته به . وعارضت كتابي بكتابه . وفلان يعارضني ، أي يباريني . ويقال سرنا في عراض القوم ، إذا لم تستقبلهم ولكن جئتهم من عرضهم .
وقال أبو عبيد : ألقحت ناقة فلان عراضا ، وذلك أن يعارضها الفحل معارضة فيضربها من غير أن تكون في الإبل التي كان الفحل رسيلا فيها . وقال الراعي :
فلائص لا يلقحن إلا يعارة
عراضا ولا يشرين إلا غواليا
وقال ابن السكيت في قول البعيث :
مدحنا لها روق الشباب فعارضت
جناب الصبا في كاتم السر أعجما
قال : عارضت : أخذت في عرض ، أي ناحية منه . جناب الصبا : إلى جنبه . وقال اللحياني : بعير معارض ، إذا لم يستقم في القطار . ويقال جاءت فلانة بولد عن عراض ومعارضة ، إذا لم يعرف أبوه ويقال للسفيح : هو ابن المعارضة . والمعارضة : أن يعارض الرجل المرأة فيأتيها بلا نكاح ولا ملك .
أبو عبيد عن الأصمعي : يقال عرض لي فلان تعريضا ، إذا رحرح بالشيء ولم يبين وقال غيره : عرضت الشيء : جعلته عريضا . والمعاريض من الكلام : ما عرض به ولم يصرح . والتعريض في خطبة المرأة في عدتها : أن يتكلم بكلام يشبه خطبتها ولا يصرح به ، وهو أن يقول لها : إنك لجميلة ، وإن فيك لبقية ، وإن النساء لمن حاجتي . والتعريض قد يكون بضرب الأمثال وذكر الألغاز ، وهو خلاف التصريح في جملة المقال . وعرض الكاتب تعريضا ، إذا لم يبين الحروف ولم يقوم الخط . ومنه قول الشماخ :
بتيماء حبر ثم عرض أسطرا
ثعلب عن ابن الأعرابي : عرض الرجل : إذا صار ذا عارضة . والعارضة : قوة الكلام وتنقيحه ، والرأي الجيد . وعرض فلان ، إذا دام على أكل العريض ، وهو الإمر . وإبل معرضة : سمتها العراض في عرض الفخذ لا في طوله . يقال منه عرضت البعير وعرضته تعريضا .
والعريض من المعزى : ما فوق الفطيم ودون الجذع . وقال بعضهم : العريض من