قال : وبها سمي ما شرع الله للعباد شريعة ، من الصلاة والصوم والنكاح والحج وغيره .
قال : ويقال أشرعنا الرماح نحوهم وشرعناها فشرعت ، فهي شوارع . وأنشد :
أفاجوا من رماح الخط لما
رأونا قد شرعناها نهالا
وكذلك السيوف . وقال الآخر :
غداة تعاورتهم ثم بيض
شرعن إليه في الرهج المكن
قال : وإبل شروع : قد شرعت الماء تشرب . قال الشماخ :
تسد به نوائب تعتريه
من الأيام كالنهل الشروع
والشارع من الطريق : الذي يشرع فيه الناس عامة . وهو على هذا المعنى ذو شرع من الخلق يشرعون فيه . ودور شارعة ، إذا كانت أبوابها شارعة في طريق شارع .
وقال ابن دريد : دور شوارع : على نهج واحد .
قال أبو عبيد : الشراع : الأوتار ، وهي الشرع . وقال لبيد :
إذا حن بالشرع الدقاق الأنامل
وقال آخر :
كما ازدهرت قينة بالشراع
لإسوارها عل منها اصطباحا
وقال الليث : تسمى الأوتار شراعا ما دامت مشدودة على قوس أو عود .
وأنشد للنابغة :
كقوس الماسخي أرن فيها
من الشرعي مربوع متين
والشراع : شراع السفينة ، وهي جلولها وقلاعها .
وقال الليث : إذا رفع البعير عنقه قيل : رفع شراعه . وجمع الشراع أشرعة . قال : ويقال هذا شرعة ذاك ، أي مثله . وأنشد للخليل يذم رجلا :
كفاك لم تخلقا للندى
ولم يك لؤمهما بدعه
فكف عن الخير مقبوضة
كما حط عن مائة سبعه
وأخرى ثلاثة آلافها
وتسع مئيها لها شرعه
أي مثلها . ويقال : هم في هذا الأمر شرع واحد ، أي سواء .
قلت : كأنه جمع شارع ، أي يشرعون فيه معا .
ويقال شرعك هذا ، أي حسبك . ومن أمثالهم :
شرعك ما بلغك المحلا
وقال الليث : والشرعة : حبالة من العقب يجعل شركا يصطاد به القطا . ويجمع شرعا . وقال الراعي :
من آجن الماء محفوفا بها الشرع
والشراعة : الجرأة . والشريع : الرجل الشجاع . وقال أبو وجزة :