وإلى نعته إذا اختلف اللفظان ، كما قال الله جل وعز : ﴿ الزكواة وذلك دين ﴾ ( البينة : 5 ) ومعنى الدين الملة كأنه قال : وذلك دين الملة القيمة .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : العرب تضيف الاسم إلى نعته كقوله جل وعز : ﴿ الجنة وعد ﴾ ( الأحقاف : 16 ) و ﴿ وووعد الحق ﴾ ( إبراهيم : 22 ) وصلاة الأولى ، ومسجد الجامع .
قلت : وما علمت أحدا من النحويين أبى إجازته ، وإنما هو الوعد الصدق ، والمسجد الجامع ، والصلاة الأولى .
وقال الليث : المجمع يكون اسما للناس ، وللموضع الذي يجتمعون فيه . قال : والجماعة : عدد كل شيء وكثرته . والجماع : ما جمع عددا ، كما تقول : جماع الخباء أخبية . وقال الحسن : ( اتقوا هذه الأهواء التي جماعها الضلالة ومعادها النار ) . وكذلك الجميع ، لأنه اسم لازم .
وقال الليث : رجل جميع ، أي مجتمع في خلقه . وأما المجتمع فالذي استوت لحيته وبلغ غاية شبابه ، ولا يقال للنساء . وأنشد أبو عبيد :
قد ساد وهو فتى حتى إذا بلغت
أشده وغلا في الأمر واجتمعا
ويقال للرجل إذا استوت لحيته : مجتمع ، ثم كهل بعد ذلك .
وقال الليث : يقال : لك هذا المال أجمع ، ولك هذه الحنطة جمعاء ، وهؤلاء نسوة هن جمع لك ، غير منون ولا مصروف .
قال : وتقول : استجمع السيل ، واستجمعت للمرء أموره ، واستجمع الفرس جريا . وأنشد :
ومستجمع جريا وليس ببارح
تباريه في ضاحي المتان سواعده
يعني السراب . وسواعده : مجاري الماء .
والمجامعة والجماع : كناية عن النكاح .
وقال ابن الأعرابي : الجمعاء : الناقة الكافة الهرمة .
ابن بزرج : يقال أقمت عنده قيظة جمعاء وليلة جمعاء .
وقال الأصمعي : قدر جماع وجامعة ، وهي العظيمة . وقال الكسائي : أكبر البرام الجماع ، ثم التي تليها المئكلة .
ويقال فلان جماع لبني فلان ، إذا كانوا يأوون إلى رأيه وسودده ، كما يقال مرب لهم . واشترى دابة جامعا : تصلح للسرج والإكاف . وأتان جامع : أول ما تحمل .
وقال اللحياني : ذهب الشهر بجمع وبجمع ، أي أجمع . وفلان جميع الرأي ، أي ليس بمنتشر الرأي .
وقال أبو عمرو : المجمعة : الأرض القفر . والمجمعة : ما اجتمع من الرمال ، وهي المجامع . وأنشد :
بات إلى نيسب خل خادع
وعث النهاض قاطع المجامع
بالأم أحيانا وبالمشايع