تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند البأس . قال : ويقال للأسد أشجع ، وللبؤة شجعاء . وأنشد للعجاج :

فولدت فراس أسد أشجعا

يعني أم تميم ولدته أسدا من الأسود وأنشد للأعشى :

بأشجع أخاذ على الدهر حكمه

فمن أي ما تأتي الحوادث أفرق

وقال غيره : يقال للحية الأشجع . وأنشد :

قد عضه فقضى عليه الأشجع

والأشجع : المجنون ، وبه شجع أي جنون .

وقال الليث : قد قيل أن الأشجع من الرجال : الذي كأن به جنونا . قال : وهذا خطأ ، لو كان كذلك ما مدح به الشعراء . قال : والشجعة من النساء : الجريئة على الرجال في كلامها وسلاطتها .

وقال اللحياني : يقال للجبان الضعيف إنه لشجعة .

وقال الأصمعي : شجاع البطن : شدة الجوع . وأنشد لأبي خراش الهذلي :

أرد شجاع البطن لو تعلمينه

وأوثر غيري من عيالك بالطعم

والشجعة : الفصيل تضعه أمه كالمخبل .

قلت : ومنه قيل للرجل الضعيف شجعة .

ويقال شجع الرجل يشجع شجاعة . قال : ويقال لقد تشجع فلان أمرا عظيما ، أي ركبه . والمشجوع : المغلوب بالشجاعة . والأشجع : الرجل الطويل ، والمصدر الشجع . وقال سويد :

بصلاب الأرض فيهن شجع

وقال الليث : الشجع في الإبل : سرعة نقلها قوائمها . جمل شجع وناقة شجعة وأنشد :

على شجعات لا شخات ولا عصل

أراد بالشجعات قوائم الإبل أنها طوال .

وقال ابن دريد : رجل أشجع : طويل ؛ وامرأة شجعاء . قال : وشجع : قبيلة من عذرة ، وشجع : قبيلة من كنانة وأشجع في قيس .

أبو عبيد عن الأصمعي وأبي عمرو قالا : الأشاجع : عروق ظاهر الكف ، وهو مغرز الأصابع .

وقال ابن السكيت : واحدها أشجع .

وقال الليث : الأشجع في اليد والرجل : العصب الممدود فوق السلامى ما بين الرسغ إلى أصول الأصابع التي يقال لها أطناب الأصابع فوق ظهر الكف . قال : وقال بعضهم : هو العظيم الذي يصل الإصبع بالرسغ ، لكل إصبع أشجع . قال : واحتج الذي قال هو العصب بقولهم للذئب والأسد : عاري الأشاجع . فمن جعل الأشاجع العصب قال لتلك العظام هي الأسناع ، واحدها سنع .

جشع : في الحديث أن معاذا لما خرج إلى اليمن شيعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى معاذ جشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن السكيت : الجشع : أسوأ الحرص . وقال سويد :

وكلاب الصيد فيهن جشع

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ٢١٥