ذهابا سريعا . قال : والعفق هو العطف أيضا .
فقع : تقول العرب : ( فلان أذل من فقع بقرقر ) ، قال أبو عبيد : قال أبو زيد والأحمر : الفقعة : البيض من الكمأة ، واحدها فقع .
وقال الليث : الفقع : كمء يخرج من أصل الإجرد ، وهو نبت ، وهو من أردأ الكمأة وأسرعها فسادا . قال : والفقاع هو الشراب المعروف . قال : والفقاقيع واحدتها فقاعة ، وهي الحجا التي تعلو ماء المطر والشراب إذا مزج بالماء ، كأنها قوارير صغار مستديرة .
وفي الحديث النهي عن التفقيع في الصلاة يقال فقع فلان أصابعه تفقيعا ، إذا غمز مفاصلها فأنقضت ، وهو الفرقعة أيضا ، وكل ذلك قد جاء في الحديث . وقال بعضهم : التفقيع : التشدق في الكلام ؛ يقال قد فقع ، إذا تشدق وجاء بكلام لا معنى له . وتفقيع الوردة : أن تضرب بالكف فتفقع حتى تسمع لها صوتا عاليا . وفقع الحمار ، إذا ضرط . وإنه لفقاع ، أي ضراط .
وقال الله جل ذكره : ﴿ صفرآء فاقع لونها ﴾ ( البقرة : 69 ) قال أبو إسحاق : فاقع نعت للأصفر الشديد الصفرة . يقال أصفر فاقع ، وأبيض ناصع ، وأحمر قانىء . وقال أبو عبيد : يقال أبيض ناصع . وقال اللحياني . يقال أصفر فاقع وفقاعي .
وقال الليث : الإفقاع : سوء الحال ، وقد أفقع فهو مفقع : فقير مجهود . يقال فقير مفقع مدقع .
قال : والمفقع أسوأ ما يكون من حالاته . وقال عدي بن زيد في فقاقيع الخمر إذا مزجت :
وطفا فوقها فقاقيع كاليا
قوت حمر يثيرها التصفيق
قفع : قال الليث : يقال أحمر قفاعي ، وهو الأحمر الذي يتقشر أنفه من شدة حمرته .
قلت : لم أسمع لغير الليث أحمر قفاعي القاف قبل الفاء ، والمعروف في باب الألوان أصفر فاقع وفقاعي ، الفاء قبل القاف ، وهو الصحيح .
ويقال شاه قفعاء ، وهي القصيرة الذنب ، وقد قفعت قفعا . وكبش أقفع ، وهي كباش قفع . وقال الشاعر :
إنا وجدنا العيس خيرا بقية
من القفع أذنابا إذا ما اقشعرت
قلت : أراه أراد بالقفع أذنابا المعزى ؛ لأنها إذا صردت اقشعرت . وأما الضأن فإنها لا تقشعر من الصرد .
والقفعاء من أحرار البقول ، وقد رأيتها في بلاد تميم ، ولها نوير أحمر . وقد ذكرها زهير فقال :
بالسي ما تنبت القفعاء والحسك
وقال الليث : القفعاء : حشيشة خوارة من نبات الربيع خشناء الورق ، لها نور أحمر مثل شرر النار ، وورقها تراها مستعليات من فوق ، وثمرها مقفع من تحت . قال : والأذن القفعاء كأنما أصابتها نار فتزوت من أعلاها وأسفلها . قال : والرجل