تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائل ، وقال بعضهم : المتعفف ؛ وكل يصلح . وقال الفراء : القانع : الذي يسألك ، فإذا أعطيته شيئا قبله .

وقال أبو عبيد في تفسير حديث رواه : ( لا يجوز شهادة كذا وكذا ، ولا شهادة القانع مع أهل البيت لهم ) .

قال : القانع الرجل يكون مع الرجل يطلب فضله ويسأل معروفه . قال : ويقال قنع يقنع قنوعا ، إذا سأل ، وقنع يقنع قناعة ، إذا رضي ، الأول بفتح النون من قنع ، والآخر بكسرها من قنع . وأنشد أبو عبيد قول الشماخ :

لمال المرء يصلحه فيغني

مفاقره أعف من القنوع

أي من المسألة . وهكذا قال ابن السكيت . ومن العرب من أجاز القنوع بمعنى القناعة ، وكلام العرب الجيد هو الأول .

وقول الله جل وعز : ﴿ مهطعين مقنعى رءوسهم ﴾ ( إبراهيم : 43 ) قال لي أبو الفضل : سمعت أحمد بن يحيى يقول : المقنع : الذي يرفع رأسه ينظر في ذل . قال : والإقناع : رفع الرأس والنظر في ذل وخشوع . ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الدعاء : ( تقنع يديك في الدعاء ) تقنع يديك في الدعاء : أي ترفعهما . وقال ابن السكيت : يقال أقنع رأسه ، إذا رفعه . قال : وأقنعني كذا وكذا ، أي أرضاني . قال : وقنعت الإبل والغنم للمرتع ، إذا مالت إليه ؛ وأقنعتها أنا . وقال القتيبي : المقنع رأسه : الذي رفعه وأقبل بطرفه إلى ما بين يديه . قال : والإقناع في الصلاة من تمامها . وقال الليث : الإقناع : أن يقنع البعير رأسه إلى الحوض ليشرب منه ، وهو مده رأسه . قال : والرجل يقنع الإناء للماء الذي يسيل من شعب ، ويقنع رأسه نحو الشيء إذا أقبل به إليه لا يصرفه عنه . وقال العجاج :

أشرف روقاه صليفا مقنعا

يعني عنق الثور فيه كالانتصاب أمامه . وأقنع الإناء في النهر ، إذا استقبل به جرية الماء . قال : والمقنعة من الشاء : المرتفعة الضرع ليس في ضرعها تصوب .

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء : ناقة مقنعة الضرع : التي أخلافها ترتفع إلى بطنها . قال : والمقنع من الإبل : الذي يرفع رأسه خلقة . وأنشد :

بمقنع من رأسه جحاشر

وقال ابن شميل : أقنع فلان رأسه ، وهو أن يرفع بصره ووجهه إلى ما حيال رأسه من السماء . قال : والمقنع : الرافع رأسه إلى السماء .

وقال شمر : قال الغنوي : الإقناع : أن تضع الناقة عثنونها في الماء وترفع من رأسها قليلا إلى الماء ، تجتذبه اجتذابا .

وقال الأصمعي : المقنع : الفم الذي يكون عطف أسنانه إلى داخل الفم ، وذلك القوي الذي يقطع به كل شيء ؛ فإذا كان انصبابها إلى خارج فهو أدفق ، وذلك ضعيف لا خير فيه . وقال الشماخ يصف الإبل :

يباكرن العضاه بمقنعات

نواجذهن كالحدأ الوقيع

وقال ابن ميادة يصف الإبل أيضا :

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١٧٢