ثلاثون كالرجل . فإذا أصيب أربع من أصابعها ردت إلى عشرين لأنها جاوزت ثلث الدية فردت إلى عشرين لأنها جاوزت ثلث الدية فردت إلى النصف مما للرجل .
وأما الشافعي وأهل الكوفة فإنهم جعلوا في إصبع المرأة خمسا من الإبل ، وفي إصبعين لها عشرا . ولم يعتبر الثلث الذي اعتبره ابن المسيب .
وفي حديث أبي بكر الصديق أنه قال حين امتنعت العرب من أداء الزكاة إليه بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ( لو منعوني عقالا مما أدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ) . قال أبو عبيد : قال الكسائي : العقال صدقة عام ، يقال أخذ منهم عقال هذا العام ، إذا أخذت منهم صدقته . وأنشد غيره لعمرو بن العداء الكلبي :
سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا
فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
لأصبح الحي أوبادا ولم يجدوا
عند التفرق في الهيجا جمالين
وقال بعضهم : أراد أبو بكر ح بالعقال الحبل الذي كان يعقل به الفريضة التي كانت تؤخذ في الصدقة ، إذا قبضها المصدق أخذ معها عقالا يعقلها به . وذلك أنه كان على صاحب الإبل أن يؤدي على كل فريضة عقالا تعقل به ، ورواء ، أي حبلا .
ويقال : فلان قيد مائة ، وعقال مائة ، إذا كان فداؤه إذا أسر مائة من الإبل . وقال يزيد بن الصعق :
أساور بيض الدارعين وأبتغي
عقال المئين في الصباح وفي الدهر
وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : يقال عقل الرجل يعقل عقلا ، إذا كان عاقلا . وقال غيره ؛ سمي عقل الإنسان وهو تمييزه الذي به فارق جميع الحيوان عقلا لأنه يعقله ، أي يمنعه من التورط في الهلكة ، كما يعقل العقال البعير عن ركوب رأسه . وقيل إن الدية سميت عقلا لأنها إذا وصلت إلى ولي المقتول عقلته عن قتل الجاني الذي أداها ، أي منعته . وقال الأصمعي : عقل الظبي يعقل عقولا ، أي امتنع ؛ وبه سمي الوعل عاقلا . ومنه المعقل ، وهو الملجأ . وعقل الدواء بطنه يعقله عقلا ، إذا أمسكه بعد استطلاقه ويقال : أعطني عقلا ، فيعطيه دواء يمسك بطنه .
وقال ابن شميل : إذا استطلق بطن الإنسان ثم استمسك فقد عقل بطنه ، وقد عقل الدواء بطنه ، سواء . ويقال القوم على معاقلهم الأولى من الدية ، أي يؤدونها كما كانوا يؤدونها في الجاهلية ، واحدتها معقلة . وعقل المصدق الصدقة ، إذا قبضها . ويقال لا تشتر الصدقة حتى يعقلها المصدق ، أي يقبضها . ويقال ناقة عقلاء وبعير أعقل بين العقل ، وهو أن يكون في رجله التواء . والعقال : أن يكون بالفرس ظلع ساعة ثم ينبسط . وقد اعتقل فلان رمحه ، إذا وضعه بين ركابه وساقه . واعتقل الشاة ، إذا وضع رجليها بين فخذه وساقه فحلبها . ويقال لفلان عقلة يعقل بها