وقال غيره : قرعت الرجل إذا وبخته وعذلته . ومرجعه إلى ما قال الفراء .
واستقرع حافر الدابة ، إذا اشتد . واستقرع الكرش ، إذا استوكع . والأكراش يقال لها القرع . وقال الراعي :
رعين الحمض حمض خناصرات
بما في القرع من سبل الغوادي
قيل : أراد بالقرع غدرانا في صلابة من الأرض . والأكراش يقال لها قرع ، إذا ذهب خملها . ومكان أقرع : شديد صلب ، وجمعه الأقارع . وقال ذو الرمة :
كسا الأكم بهمى غضة حبشية
تؤاما ونقعان الظهور الأقارع
ويقال أقرع المسافر ، إذا دنا من منزله . وأقرع داره آجرا ، إذا فرشها بالآجر . وأقرع الشر ، إذا دام . وأقرع الرجل عن صاحبه وانقرع ، إذا كف .
وفي حديث علقمة أنه كان يقرع غنمه ، أي ينزي التيس عليها .
أبو عمرو : القروع من الركايا : التي تحفر في الجبل من أعلاها إلى أسفلها . وقال الفراء : هي القليلة الماء . وأقرع الغائص والمائح ، إذا انتهى إلى الأرض . والقراعة والقداحة : التي يقتدح بها النار . والقراع والمقارعة : المضاربة بالسيوف . والقرع : حمل اليقطين . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب القرع . ويقال قوارع القرآن : الآيات التي من قرأها أمن ، مثل آية الكرسي وآيات آخر سورة البقرة .
وقول الله سبحانه : ﴿ ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة ﴾ ( الرعد : 31 ) وقيل في التفسير : سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى القارعة في اللغة : النازلة الشديدة تنزل عليهم بأمر عظيم ؛ ولذلك قيل ليوم القيامة القارعة .
ويقال أنزل الله قرعاء وقارعة ومقرعة ، وأنزل به بيضاء ومبيضة ، وهي المصيبة التي لا تدع مالا ولا غيره .
والمقرعة : التي يضرب بها الدابة . والإقراع : صك الحمير بعضها بعضا بحوافرها . وقال رؤبة :
أو مقرع من ركضها دامى الزنق
عمرو عن أبيه : القريع : المقروع . والقريع : الغالب .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال : قرع فلان في مقرعه ، وقلد في مقلده ، وكرص في مكرصه ، وصرب في مصربه ، كله السقاء والزق . قال : والمقرع : وعاء يجبى فيه التمر ، أي يجمع .
وقال أبو عمرو الشيباني : يقال إنما قرعناك واقترعناك ، وقرحناك واقترحناك ، ومخرناك وامتخرناك ، وانتضلناك ، أي اخترناك .
ثعلب عن ابن الأعرابي : قرع الرجل إذا قمر في النضال . وقرع ، إذا افتقر . وقرع ، إذا اتعظ .
ابن السكيت : القريعة والقرعة : خيار المال . ويقال قد أقرعوه ، إذا أعطوه خير النهب . ويقال ناقة قريعة ، إذا كان الفحل يكثر ضرابها ويبطىء لقاحها .