تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومجنأ أسمر قراع

وقال آخر :

فلما فنى ما في الكتائب ضاربوا

إلى القرع من جلد الهجان المجوب

أي ضربوا بأيديهم إلى الترسة لما فنيت سهامهم . وفنى بمعنى فني في لغة طيىء .

وقدح أقرع ، وهو الذي حك بالحصى حتى بدت سفاسقه ، أي طرائقه . وعود أقرع ، إذا قرع من لحائه .

والقريع : الفحل الذي يصوى للضراب . ويقال فلان قريع الكتيبة وقريعها ، أي رئيسها .

وقال ابن السكيت : قريعة البيت : خير موضع فيه ، إن كان في حر فخيار ظله ، وإن كان في برد فخيار كنه . وقرعة كل شيء خياره . ويقال إن ناقتك لقريعة ، أي مؤخرة للضبعة . وقد قرع الفحل الناقة ، إذا ضربها . واستقرعت الناقة ، إذا اشتهت الضراب ، وكذلك البقرة .

والقرعة : الجراب الواسع يلقى فيه الطعام . وقال أبو عمرو : القرعة : الجراب الصغير ، وجمعها قرع ، رواه ثعلب عن عمرو عن أبيه .

وأخبرني المنذري عن الحربي أنه قال في حديث عمار قال : قال عمرو بن أسد بن عبد العزى حين قيل له : محمد يخطب خديجة ، قال : نعم البضع لا يقرع أنفه . قال أبو إسحاق : قوله ( لا يقرع أنفه ) كان الرجل يأتي بناقة كريمة إلى رجل له فحل يسأله أن يطرقها فحله ، فإن أخرج إليه فحلا ليس بكريم قرع أنفه وقال : لا أريده . وهو مثل للخاطب الكفيء الذي لا يرد إذا خطب كريمة قوم .

وفي حديث آخر : ( قرع المسجد حين أصيب أصحاب النهر ) . قال الحربي : معنى قوله ( قرع المسجد ) أي قل أهله ، كما يقرع الرأس إذا قل شعره .

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما أتى على محسر ( قرع راحلته ) ، أي ضربها بسوطه .

قال : وحدثني أبو نصر عن الأصمعي ، يقال ( العصا قرعت لذي الحلم ) ، يقول : إذا نبه انتبه . وأنشد :

لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا

وما علم الإنسان إلا ليعلما

قال : وقال الأصمعي : يقال فلان لا يقرع ، أي لا يرتدع .

قال : وقرع فلان سنه ندما . وأنشدنا أبو نصر :

ولو أني أطعتك في أمور

قرعت ندامة من ذاك سني

قال . وأخبرني أبو نصر عن الأصمعي قال : قارعة الطريق : ساحتها . وقرع المراح ، إذا لم يكن فيه إبل . وقارعة الطريق : أعلاه . وأنشد لبعضهم ، ويقال إنه لعمر بن الخطاب :

متى ألق زنباع بن روح ببلدة

لي النصف منها يقرع السن من ندم

وكان زنباع بن روح في الجاهلية ينزل مشارف الشام ، وكان يعشر من مر به ، فخرج في تجارة إلى الشام ومعه ذهبة قد

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١٥٥