تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلال السحاب .

وقال بعضهم : العقر : القطعة من الغمام . ولكل مقال ؛ لأن قطع السحاب تشبه بالقصور .

وأما قول لبيد :

لما رأى لبد النسور تطايرت

رفع القوادم كالعقير الأعزل

من رواه ( العقير ) قال : شبه النسر لما تساقط ريشه فلم يطر بفرس كسف عرقوباه فلم يحضر . والأعزل : المائل الذنب .

وقال بعضهم : عقر النخلة : أن يكشط ليفها عن قلبها ويستخرج جذبها ، وهو جمارها ، فإذا فعل بها ذلك يبست ولم تصلح إلا للحطب . يقال عقر فلان النخلة ، فهي معقورة وعقير .

ومعاقرة الخمر : إدمان شربها ، أخذ من عقر الحوض ، وهو مقام الواردة ، فكأن شاربها يلازم شربها ملازمة الإبل الواردة عقر الحوض حتى تروى .

ويقال رفع فلان عقيرته يتغنى ، إذا رفع صوته بالغناء . وأصله أن رجلا أصيب عضو من أعضائه وله إبل اعتادت حداءه ، فانتشرت عليه إبله فرفع صوته بالأنين لما أصابه من العقر في بدنه ، فتسمعت له إبله فخيل إليها أنه يحدو بها فاجتمعت وراعت إلى صوته ، فقيل لكل من رفع صوته بالغناء : قد رفع عقيرته .

وأما قول طفيل يصف هوادج الظعائن :

عقارا يظل الطير يخطف زهوه

وعالين أعلاقا على كل مفأم

فإن الأصمعي رفع العين من قوله ( عقارا ) ، وقال : هو متاع البيت . وأما أبو زيد وابن الأعرابي فروياه ( عقارا ) بالفتح ، وقد مر تفسيره في حديث الهرماس . وقال أبو زيد : عقار البيت : متاعه الحسن . قال : ويقال للنخل خاصة من بين المال عقار .

ثعلب عن ابن الأعرابي : العقرة : خرزة تعلق على العاقر لتلد . قال : والقررة : خرزة للعين . والسلوانة : خرزة للإبغاض بعد المحبة .

وقال الأصمعي : العقر : أن يسلم الرجل قوائمه فلا يقدر أن يمشي من الفرق . ويقال رجعت الحرب إلى عقر ، إذا سكنت وعقر النوى : صرفها حالا بعد حال . وقال أبو وجزة :

حلت به حلة أسماء ناجعة

ثم استمرت بعقر من نوى قذف

والعقر : موضع . والعقير : قرية على شاطىء البحر بحذاء هجر .

وقال أبو سعيد : المعاقرة : الملاعنة ، وبه سمى أبو عبيدة كتاب ( المعاقرات ) . وكلأ عقار : يعقر الإبل ويقتلها . قال : ومنه سمي الخمر عقارا لأنها تعقر العقل . وقد قاله ابن الأعرابي . وعقر النار : معظمها ووسطها ، ومنه قول الهذلي :

كأن ظباتها عقر بعيج

شبه النصال وحدها بالجمر إذا سخي . وتعقر شحم الناقة ، إذا اكتنز كل موضع منها شحما . ويقال عقر كلأ هذه الأرض ،

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١٤٨