عبيد : ولهذا يقال لكل جارح أو عاقر من السباع : كلب عقور ، مثل الأسد والفهد والنمر والذئب وما أشببها .
قلت : ولنساء الأعراب خرزة يقال لها العقرة ، يزعمن أنها إذا علقت على حقو المرأة لم تحمل إذا وطئت .
وروي عن ابن بزرج أنه قال : يقال امرأة عاقر ، ولقد عقرت أشد العقر ، وأعقر الله رحمها فهي معقرة ، وقد عقر الرجل مثل المرأة ، ورجال عقر ونساء عقر . وقالوا : امرأة عقرة مثل همزة ، وهو داء في الرحم . وأنشد ابن بزرج :
سقى الكلابي العقيلي العقر
قال : والعقر : كل ما شربه إنسان فلم يولد له ، فهو عقر له . قال : ويقال أيضا عقر وعقر ، إذا عقر فلم يحمل له . قال : وعقرة العلم النسيان . ويقال عقرت ظهر الدابة ، إذا أدبرته فانعقر ، ومنه قوله :
عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
وأما قوله :
ويوم عقرت للعذارى مطيتي
فمعناه أنه نحرها لهن .
والعقر للمغتصبة من الإماء كمهر المثل للحرة .
وبيضة العقر يقال هي بيضة الديك ، يقال إنه يبيض في السنة بيضة واحدة ثم لا يعود ، يضرب مثلا للعطية النزرة التي لا يربها موليها ببر يتلوها .
وقال الليث : بيضة العقر : بيضة الديك ، تنسب إلى العقر لأن الجارية العذراء يبلى ذلك منها بيضة الديك ، فيعلم شأنها ، فتضرب بيضة الديك مثلا لكل شيء لا يستطاع مسه رخاوة وضعفا .
وخلط الليث في تفسير عقر الدار وعقر الحوض ، فخالف بما قال الأئمة ، وقد أمضيت تفسيرهما على الصحة ، ولذلك أضربت عن ذكر ما قال الليث .
قال : وقال الخليل : سمعت أعرابيا من أهل الصمان يقول : كل فرجة تكون بين شيئين فهو عقر وعقر لغتان . قال : ووضع يديه على قائمتي المائدة ونحن نتغدى فقال : ما بينهما عقر . قال والعقر : القصر الذي يكون معتمدا لأهل القرية . وقال لبيد :
كعقر الهاجري إذا ابتناه
بأشباه حذين على مثال
وقال غيره : العقر : القصر على أي حال كان .
وقال الليث : العقر : غيم ينشأ من قبل العين فيغشى عين الشمس وما حواليها . قال : وقال بعضهم : العقر غيم ينشأ في عرض السماء ثم يقصد على حياله من غير أن تبصره إذا مر بك ، ولكن تسمع رعده من بعيد . وأنشد لحميد بن ثور يصف ناقة :
وإذا احزألت في المناخ رأيتها
كالعقر أفرده العماء الممطر
قال : وقال بعضهم : العقر في هذا البيت : القصر ، أفرده العماء فلم يظلله وأضاء لعين الناظر لإشراق نور الشمس عليه من