القعث الهين اليسير .
وقال غيره : يقال إنه لقعيث كثير ، أي واسع . ومطر قعيث : غزير .
وروى ابن الفرج للأصمعي أنه قال : انقعث الجدار وانقعر وانقعف ، إذا سقط من أصله . وروى عنه أيضا أنه قال : اقتعث الحافر اقتعاثا ، إذا استخرج ترابا كثيرا من البئر .
قال أبو تراب : وقال عرام : القعاث : داء يأخذ الغنم في أنوفها . قال : وانقعث الشيء وانقعف ، إذا انقلع .
عثق : أهمله الليث . وقال أبو عمرو : سحاب متعثق ، إذا اختلط بعضه ببعض . وفي ( لغات هذيل ) : أعثقت الأرض ، إذا أخصبت .
| 1 ( باب العين والقاف مع الراء ) 1
عقر ، عرق ، قرع ، قعر ، رقع ، رعق : مستعملات
عقر : أبو عبيد عن أبي عبيدة : العاقر العظيم من الرمل . وعنه عن الأصمعي : العاقر من الرمال : الرملة التي لا تنبت شيئا .
وقال ابن شميل : يقال ناقة عقير وجمل عقير . قال : والعقر لا يكون إلا في القوائم . عقره ، إذا قطع قائمة من قوائمه .
وقال الله في قصة ثمود : ﴿ صاحبهم فتعاطى ﴾ ( القمر : 29 ) ، أي تعاطى الشقي عقر الناقة فبلغ ما أراد . قلت : والعقر عند العرب : كسف عرقوب البعير ، ثم جعل النحر عقرا لأن العقر سبب لنحره ، وناحر البعير يعقره ثم ينحره .
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قيل له يوم النفر في أمر صفية : إنها حائض ، فقال : ( عقرى حلقى ، ما أراها إلا حابستنا ) . قال أبو عبيد : معنى عقرى عقرها الله ، وحلقى : حلقها . فقوله عقرها يعني عقر جسدها . وحلقها : أصابها الله بوجع في حلقها . قال أبو عبيد : أصحاب الحديث يروونه ( عقرى حلقى ) ، وإنما هو ( عقرا حلقا ) . قال : وهذا على مذهب العرب في الدعاء على الشيء من غير إرادة لوقوعه ، لا يراد به الوقوع .
وقال شمر : قلت لأبي عبيد : لم لا تجيز عقرى ؟ فقال : لأن فعلى تجيء نعتا ، ولم تجىء في الدعاء . فقلت : روى ابن شميل عن العرب : ( مطيرى ) وعقرى أخف منها ؟ فلم ينكره وقال : صيروه على وجهين .
وفي حديث عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مات قرأ أبو بكر حين صعد إلى منبره فخطب : ﴿ يعلمون * إنك ميت وإنهم ميتون ﴾ ( الزمر : 30 ) قال عمر : ( فعقرت حتى خررت إلى الأرض ) قال أبو عبيد : يقال عقر وبعل ، وهو مثل الدهش .
وأخبرني المنذري عن إبراهيم الحربي عن محمود بن غيلان عن النضر بن شميل عن الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن بدر حين أسلم الناس ودجا الإسلام ، فهجم على بني عدي بن جندب بذات الشقوق ، فأغاروا عليهم وأخذوا أموالهم حتى أحضروها المدينة عند نبي الله صلى الله عليه وسلم