تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث : ( من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها ) . وذلك أن الفاسق يطلقها ثم لا يبالي أن يغشاها .

ويقال قطعت الحبل قطعا فانقطع ، وقطعت النهر قطعا وقطوعا . وقطعت الطير تقطع قطوعا ، إذا جاءت من بلد إلى بلد في وقت حر أو برد ؛ وهي قواطع الطير .

وقال أبو زيد : قطعت الغربان إلينا في الشتاء قطوعا . ورجعت في الصيف رجوعا . والطير المقيمة ببلد شتاءها وصيفها هي الأوابد .

وقطع بالرجل ، إذا انقطع رجاؤه . ورجل منقطع به ، إذا كان مسافرا فأبدع به وعطبت راحلته وذهب زاده وماله . ومنقطع كل شيء : حيث ينقطع ، مثل منقطع الرمل والحرة وما أشبههما . والمنقطع الشيء نفسه .

الحراني عن ابن السكيت قال : ما كان من شيء قطع من شيء فإن كان المقطوع قد يبقى منه الشيء ويقطع قلت أعطني قطعة . ومثله الخرقة . وإذا أردت أن تجمع الشيء بأسره حتى تسمي به قلت : أعطني قطعة . قال : وأما المرة من الفعل فبالفتح قطعت قطعة . وقال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : غلبني فلان على قطعة من أرض ، يريد أرضا مفروزة مثل القطيعة . فإذا أردت بها قطعة من شيء قطع منه قلت قطعة . وقال غيره : القطعة موضع القطع من يد الأقطع ، يقال ضربه بقطعته .

وقال الليث : يقولون قطع الرجل ، ولا يقولون قطع الأقطع لأن الأقطع لا يكون أقطع حتى يقطعه غيره . ولو لزمه ذلك من قبل نفسه لقيل قطع أو قطع . ويجمع الأقطع قطعانا . وامرأة قطيع الكلام ، إذا لم تكن سليطة . ورجل قطيع القيام ، إذا كان ضعيفا . وقد قطعت المرأة ، إذا صارت قطيعا . ويقال أقطعني فلان نهرا ، إذا أذن له في حفره . وأقطعني قضبانا . من كرمه ، إذا أذن له في قطعها .

وقال الليث : القطع : القضيب الذي يقطع لبري السهام ، وجمعه قطعان وأقطع . قال الهذلي :

في كفه جشء أجش وأقطع

أراد بالأقطع السهام .

قلت : هذا غلط ، قال أبو عبيد : قال الأصمعي : القطع من النصال : القصير العريض . وكذلك قال غيره ، وسواء كان النصل مركبا في السهم أو لم يكن مركبا . وسمي النصل قطعا لأنه مقطوع من الحديد ، وربما سموه مقطوعا وجمعه المقاطيع . وقال الشاعر :

أشفت مقاطيع الرماة فؤادها

إذا سمعت صوت المغرد تصلد

قال : المقاطيع : النصال هاهنا .

وقال الليث : يقال هذا الثوب يقطعك قميصا ، ويقطع لك تقطيعا ، إذا صلح أن يقطع قميصا . وروى أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال : لا أعرف هذا ثوب يقطع ولا يقطع ، ولا يقطعني ولا يقطعني ، هذا كله من كلام المولدين .

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١٣١