تقطعت الظلال ) فإن أبا عبيد قال : الظلال تكون ممتدة في أول النهار ، فكلما ارتفعت الشمس قصرت الظلال ؛ فذلك تقطعها .
وفي حديث الأبيض بن حمال المأربي أنه ( استقطع النبي صلى الله عليه وسلم الملح الذي بمأرب فأقطعه إياه ) . يقال استقطع فلان الإمام قطيعة من عفو البلاد فأقطعه إياها ، إذا سأله أن يقطعها له مفروزة محدودة يملكه إياها ، فإذا أعطاه إياها كذلك فقد أقطعه إياها . والقطائع من السلطان إنما تجوز في عفو البلاد التي لا ملك لأحد عليها ولا عمارة توجب ملكا لأحد ، فيقطع الإمام المستقطع منها قدر ما يتهيأ له عمارته بإجراء الماء إليه ، أو باستخراج عين فيه ، أو بتحجير عليه ببناء أو حائط يحرزه .
وقال ابن السكيت : قال أبو عمرو : قطاع النخل وقطاعه ، مثل الصرام والصرام ، والجداد والجداد . قال : وأقطع النخل إقطاعا ، إذا أصرم وحان قطافه . ومقاطع القرآن : مواضع الوقوف ، ومبادئه : مواضع الابتداء . وعود مقطع ، إذا انقطع عن الضراب . قال النمر بن تولب يصف امرأته :
قامت تباكى أن سبأت لفتية
زقا وخابية بعود مقطع
وقد أقطع ، إذا جفر . وناقة قطوع : ينقطع لبنها سريعا . ويقال هذا فرس يقطع الجري ، أي يجري ضروبا من الجري لمرحه ونشاطه . وقطعت الخمر بالماء ، إذا مزجتها . وقد تقطع فيها الماء . وقال ذو الرمة :
تقطع ماء المزن في نطف الخمر
ويقال أقطع القوم ، إذا انقطعت مياه السماء المزن فرجعوا إلى أعداد المياه . وقال أبو وجزة السعدي :
تزور بي القرم الحواري إنهم
مناهل أعداد إذا الناس أقطعوا
وبئر مقطاع : ينقطع ماؤها سريعا . وأقطعت الدجاجة ، إذا انقطع بيضها .
أبو عبيد في ( الشيات ) : ومن الغر المتقطة ، وهي التي ارتفع بياضها من المنخرين حتى تبلغ الغرة عينيه دون جبهته .
وقال غيره : المقطع من الحلي هو الشيء اليسير منه القليل . وفي الحديث : ( نهي عن لبس الذهب إلا مقطعا ) ، وهو مثل الحلقة والخرص وما أشبهه .
والقطيعاء ممدود : التمر الشهريز . وقال الشاعر :
باتوا يعشون القطيعاء ضيفهم
وعندهم البرني في جلل دسم
ويقال : مد فلان إلى فلان بثدي غير أقطع ، ومت بالتاء مثله ، إذا توسل إليه بقرابة . ومنه قول الشاعر :
دعاني فلم أورأ به فأجبته
فمد بثدي بيننا غير أقطعا
ويقال قطع فلان على فلان العذاب ، إذا لون عليه ضروبا من العذاب .
ويقال قطع فلان رحمه قطعا ، إذا لم يصلها ، والاسم القطيعة . وجاء في