لا مبطئا ولا عنيفا زاعقا
لبا بأعجاز المطي لاحقا
وقال الليث وغيره : الزعاق الماء المر الغليظ الذي لا يطاق شربه من أجوجته . قال : وطعام مزعوق : أكثر ملحه . وأزعق القوم ، إذا حفروا فهجموا على ماء زعاق .
قال : والزعقوقة : فرخ القبج . وأنشد الليث :
كأن الزعاقيق والحيقطان
يبادرن في المنزل الضيونا
وفي ( نوادر الأعراب ) : أرض مزعوقة ، ومدعوقة ، وممعوقة ، ومبعوقة ، ومشحوذة ، ومسنية ، إذا أصابها مطر وابل شديد .
قزع : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن القزع . قال أبو عبيد : هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع فيها الشعر متفرقة . وكذلك كل شيء يكون قطعا متفرقة فهو قزع . ومنه قيل لقطع السحاب في السماء قزع .
وفي حديث علي رضي الله عنه حين ذكر يعسوب الدين فقال : ( يجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف ) ، يعني قطع السحاب . وقال ذو الرمة :
ترى عصب القطا هملا عليه
كأن رعاله قزع الجهام
وقال الأصمعي قزع الفرس يعدو ، ومزع يعدو ، إذا أحضر . قال : ورجل مقزع ، إذا كان خفيفا . وبشير مقزع ، إذا جرد للبشارة . قال متمم :
وجئت به تعدو بشيرا مقزعا
وقال أبو عمرو : كل إنسان جردته لأمر ولم تشغله بغيره فقد قزعته . والمقزع من الخيل : المهلوب الذي جز عرفه وناصيته . وقال أبو عبيد : هو الفرس الشديد الخلق والأسر . وقال ابن الأعرابي : التقزيع : الحضر الشديد .
وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : المقزع : السريع الخفيف : قال ذو الرمة :
مقزع أطلس الأطمار ليس له
إلا الضراء وإلا صيدها نشب
وقال الليث : رجل مقزع : لا يرى على رأسه إلا شعيرات متفرقة تطاير في الريح . قال : والمقزع من الخيل ما تنتف ناصيته حتى ترق . وأنشد :
نزائع للصريح وأعوجي
من الجرد المقزعة العجال
قال : والمقزع : الرقيق الناصية خلقة .
قال أبو سعيد : قزع الوادي : غثاؤه . وقزع الجمل : لغامه على نخرته .
وقال ابن السكيت : يقال قوزع الديك ولا يقال قنزع . وقال أبو حاتم عن الأصمعي : تقول العامة إذا اقتتل الديكان فهرب أحدهما : قنزع الديك ؛ وإنما يقال قوزع الديك إذا غلب ؛ ولا يقال : قنزع .
قلت : والأصل فيه قزع ، إذا عدا هاربا وقوزع فوعل منه .
وقال إسحاق بن الفرج : تقول العرب : أقزع له في المنطق وأقذع وأزهف ، إذا تعدى في القول .
وفي ( النوادر ) : القزعة : ولد الزنى .