تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خداع وخدوع وخدعة ، إذا كان خبا . والخدعة : ما يخدع به .

وقال أبو عبيد : سمعت الكسائي يقول الحرب خدعة . قال : وقال أبو زيد مثله خدعة . قال : ورجل خدعة ، إذا كان يخدع . وروى في الحديث : ( الحرب خدعة ) ، أي ينقضي أمرها بخدعة واحدة وقيل ( الحرب خدعة ) ، ثلاث لغات ، وأجودها ما قال الكسائي وأبو زيد ( خدعة ) .

ويقال : خدعت عين الرجل ، إذا غارت . وخدع خير الرجل ، أي قل . وخدعت الضبع في وجارها . وقال أبو العميثل : خدع الضب إذا دخل في وجاره ملتويا . وخدع الثعلب ، إذا أخذ في الروغان . ورفع رجل إلى عمر ابن الخطاب ما أهمه من قحوط المطر ، فقال له : ( خدعت الضباب وجاعت الأعراب ) .

والخدوع من النوق : التي تدر مرة وترفع لبنها مرة . وطريق خدوع ، إذا كان يبين مرة ويخفى أخرى وقال الشاعر :

ومستكره من دارس الدعس داثر

إذا غفلت عنه العيون خدوع

وقال اللحياني : خدعت ثوبي خدعا وثنيته ثنيا ، بمعنى واحد . وخادعت الرجل بمعنى خدعته ، وعلى هذا يوجه قول الله جل وعز : ﴿ يخادعون الله وهو خادعهم ﴾ ( النساء : 142 ) معناه أنهم يقدرون في أنفسهم أنهم يخدعون الله والله هو الخادع لهم ، أي المجازي لهم جزاء خداعهم .

وقال شمر : روى الأصمعي بيت الراعي :

وخادع المجد أقوام لهم ورق

راح العضاه به والعرق مدخول

قال : خادع : ترك . قال شمر : ورواه أبو عمرو : ( وخادع الحمد ) ، قال : وفسره أنهم تركوا الحمد ، أي أنهم ليسوا من أهله .

وأخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال : الخداع : المنع . والخداع : الحيلة .

وقال الليث : خادعته مخادعة وخداعا .

ورجل مخدع : خدع مرارا . قال : والخيدع : الرجل الخدوع . وطريق خيدع وخادع ، وغول خيدع : جائر عن القصد ولا يفطن له .

والأخدعان : عرقان في صفحتي العنق قد خفيا وبطنا . والأخادع الجميع . ورجل مخدوع : قد أصيب أخدعه .

والمخدع والمخدع : الخزانة .

وأخدعت الشيء ، إذا أخفيته .

ومن أمثال العرب : ( أخدع من ضب حرشته ) ، وهو من قولك خدع مني فلان ، إذا توارى ولم يظهر .

وروى ابن الأنباري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الخادع : الفاسد من الطعام وغيره . وأنشد قوله :

إذا الريق خدع

قال أبو بكر : فتأويل قوله جل وعز : ﴿ يخادعون الله ﴾ ( البقرة : 9 ) : يفسدون ما يظهرون من الإيمان بما يضمرون من

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١١١