تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعد الله للشعراء مني

صواعق يخضعون لها الرقابا

فجعله واقعا متعديا . ويقال خضع الرجل رقبته فاختضعت وخضعت .

وقال ذو الرمة :

يظل مختضعا يبدو فتنكره

حالا ويسطع أحيانا فينتسب

مختضعا : مطأطىء الرأس . والسطوع : الانتصاب ، ومنه قيل للرجل الأعنق : أسطع . وفي حديث عمر أن رجلا في زمانه مر برجل وامرأة قد خضعا بينهما حديثا ، فضرب الرجل حتى شجه ، فرفع إلى عمر فأهدره .

شمر عن ابن الأعرابي قال : العرب تقول : اللهم إني أعوذ بك من الخنوع والخضوع . فالخانع : الذي يدعو إلى السوءة ، والخاضع نحوه . وقال رؤبة :

من خالبات يختلبن الخضعا

قال ابن الأعرابي : الخضع : اللواتي قد خضعن بالقول وملن . قال : والرجل يخاضع المرأة وهي تخاضعه ، إذا خضع لها بكلام وخضعت له فيطمع فيها . ومن هذا قول الله عز وجل : ﴿ إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى فى ﴾ ( الأحزاب : 32 ) . وقال الكميت يصف نساء ذوات عفاف :

إذ هن لا خضع الحدي

ث ولا تكشفت المفاضل

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الاختضاع : المر السريع . وأنشد في صفة فرس جواد :

إذا اختلط المسيح بها تولت

بسوم بين جري واختضاع

المسيح : العرق يقول : إذا عرقت أخرجت أفانين جريها .

أبو عبيد : الخيضعة : البيضة .

وروى أبو العباس عن الأثرم عن أبي عبيدة قال : يقال لبيضة الحديد الخيضعة ، والربيعة . وأنشد :

والضاربون الهام فوق الخيضعه

وقال شمر : قال ابن الأعرابي : الخيضعة : الغبار . قال : وقال أبو عمرو : هو صوت القتال . قال : وقال الليث : الخيضعة حيث يخضع الأقران بعضهم لبعض . قال : ويقال ( للسيوف خضعة ) ، وهو صوت وقعها .

أبو عبيد عن أبي زيد قال : الخضيعة : صوت يخرج من قنب الفرس الحصان ، وهو الوقيب . وأنشد :

كأن خضيعة بطن الجوا

د وعوعة الذئب في الفدفد

والأخضع من الرجال : الذي فيه جنأ ، وقد خضع يخضع خضعا ، فهو أخضع .

وخضعت أيدي الكواكب ، إذا مالت لتغيب . وقال ابن أحمر :

تكاد الشمس تخضع حين تبدو

لهن وما وبدن وما لحينا

وقال ذو الرمة :

إذا جعلت أيدي الكواكب تخضع

وخضعت الإبل ، إذا جدت في سيرها . وقال الكميت :

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١٠٩