أعد الله للشعراء مني
صواعق يخضعون لها الرقابا
فجعله واقعا متعديا . ويقال خضع الرجل رقبته فاختضعت وخضعت .
وقال ذو الرمة :
يظل مختضعا يبدو فتنكره
حالا ويسطع أحيانا فينتسب
مختضعا : مطأطىء الرأس . والسطوع : الانتصاب ، ومنه قيل للرجل الأعنق : أسطع . وفي حديث عمر أن رجلا في زمانه مر برجل وامرأة قد خضعا بينهما حديثا ، فضرب الرجل حتى شجه ، فرفع إلى عمر فأهدره .
شمر عن ابن الأعرابي قال : العرب تقول : اللهم إني أعوذ بك من الخنوع والخضوع . فالخانع : الذي يدعو إلى السوءة ، والخاضع نحوه . وقال رؤبة :
من خالبات يختلبن الخضعا
قال ابن الأعرابي : الخضع : اللواتي قد خضعن بالقول وملن . قال : والرجل يخاضع المرأة وهي تخاضعه ، إذا خضع لها بكلام وخضعت له فيطمع فيها . ومن هذا قول الله عز وجل : ﴿ إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى فى ﴾ ( الأحزاب : 32 ) . وقال الكميت يصف نساء ذوات عفاف :
إذ هن لا خضع الحدي
ث ولا تكشفت المفاضل
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الاختضاع : المر السريع . وأنشد في صفة فرس جواد :
إذا اختلط المسيح بها تولت
بسوم بين جري واختضاع
المسيح : العرق يقول : إذا عرقت أخرجت أفانين جريها .
أبو عبيد : الخيضعة : البيضة .
وروى أبو العباس عن الأثرم عن أبي عبيدة قال : يقال لبيضة الحديد الخيضعة ، والربيعة . وأنشد :
والضاربون الهام فوق الخيضعه
وقال شمر : قال ابن الأعرابي : الخيضعة : الغبار . قال : وقال أبو عمرو : هو صوت القتال . قال : وقال الليث : الخيضعة حيث يخضع الأقران بعضهم لبعض . قال : ويقال ( للسيوف خضعة ) ، وهو صوت وقعها .
أبو عبيد عن أبي زيد قال : الخضيعة : صوت يخرج من قنب الفرس الحصان ، وهو الوقيب . وأنشد :
كأن خضيعة بطن الجوا
د وعوعة الذئب في الفدفد
والأخضع من الرجال : الذي فيه جنأ ، وقد خضع يخضع خضعا ، فهو أخضع .
وخضعت أيدي الكواكب ، إذا مالت لتغيب . وقال ابن أحمر :
تكاد الشمس تخضع حين تبدو
لهن وما وبدن وما لحينا
وقال ذو الرمة :
إذا جعلت أيدي الكواكب تخضع
وخضعت الإبل ، إذا جدت في سيرها . وقال الكميت :