الفاجرة العيهرة . قالا : والياء فيها زائدة ، والأصل عهرة مثل ثمرة .
وأخبرني المنذري عن المفضل بن سلمة أنه قال : لقي عبد الله بن صفوان بن أمية أبا حاضر الأسيدي أسيد بن عمرو بن تميم فراعه جماله فقال له : ممن أنت ؟ قال : من بني أسيد بن عمرو ، وأنا أبو حاضر . فقال : أفة لك : عهيرة تياس . قال أبو طالب : والعهيرة : تصغير العهر . قال : والعهر : العاهر ، وهو الزاني .
وقال ابن شميل : قال رؤبة : العاهر : الذي يتبع الشر ، زانيا كان أو سارقا .
وقال الليث : العيهرة من النساء : التي لا تستقر نزقا في مكان في غير عفة .
هعر : قال الليث : يقال هيعرت المرأة وتهيعرت ، إذا كانت لا تستقر في مكان .
قلت : كأنه عند الليث مقلوب من العيهرة ، لأنه جعل معناهما واحدا .
هرع : أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال : يقال : للمجنون : مهروع مخفوع ممسوس .
وقال غيره : الهرعة من النساء : التي تنزل حين يخالطها الرجل قبله شبقا وحرصا على جماعه إياها . والهيرع : الرجل الجبان ومنه قول ابن أحمر :
ولست بهيرع خفق حشاه
إذا ما طيرته الريح طارا
وأما قول الله عز وجل : ﴿ وجآءه قومه يهرعون إليه ﴾ ( هود : 78 ) فإن أبا الفضل أخبرني عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنه قال : الإهراع : إسراع في طمأنينة . ثم قيل له : إسراع في فزع ؟ فقال : نعم .
وقال الكسائي : الإهراع : إسراع في رعدة . وقال المهلهل :
فجاءوا يهرعون وهم أسارى
نقودهم على رغم الأنوف
وقال الليث : ( يهرعون وهم أسارى ) ، أي يساقون ويعجلون . يقال هرعوا وأهرعوا قال : وإذا أشرع القوم رماحهم ثم مضوا بها قيل : هرعوا بها . وقد تهرعت الرماح ، إذا أقبلت شوارع . وأنشد قوله :
عند البديهة والرماح تهرع
قال : ورجل هرع : سريع البكاء .
أبو عبيد عن الأصمعي وأبي عمرو : الهرع : الجاري ، وقد هرع وهمع ، إذا سال . قالا : وريح هيرع : تسفي التراب .
وروى أبو تراب لأبي عمر و قال : المهروع : المصروع من الجهد . وقاله الكسائي .
وقال أبو عمرو : الهيرع والهيلع : الضعيف ، وقال الباهلي : هي الفرعة والهرعة ، للقملة الصغيرة .
وقال أبو سعيد : هي الفرعة والهرعة .
أبو عبيد عن أبي زيد : أهرع الرجل إهراعا ، إذا أتاك وهو يرعد من البرد . وقد يكون الرجل مهرعا من الحمى والغضب ، وهو حين يرعد . والمهرع أيضا : الحريص جاء به كله أبو عبيد في باب ما جاء في لفظ مفعول بمعنى فاعل .
هعر : قال بعضهم : الهيعرون : الداهية . ويقال للعجوز المسنة هيعرون ، كأنها