تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0673AbuMacaliQunawi.RisalatNusus_0047.png) ايوعالم كان، وسواء كان المعلوم شيئا واحدا أواشياء، انما يحصل بالاتحاد بالمعلوم، وعدم مغايرة العالم له، لان سبب الجهل بالشىء، المانع من كمال الادراك (ادراكه، خ ل) ، ليس غير غلبة حكم مابه يمتاز كيل واحد منهما عن الآخر، فان ذلك بعد معنوى3، والبعد حيث كان ، مانع من كمال ادراك البعيد، وتفاوت درجات العلم بالشىء، بمقدار تفاوت غلبة حكم مابه يتحد العالم بالمعلوم1، وانه القرب الحقيقى ، الرافع للفصل الذى هوالبعد الحقيقى ، المشار اليه باحكام مابه المبائنة والامتياز، واذا شهدت هذا الامر وذقته بكشف محقق، علمت ان سبب كمال علم الحق بالاشياء، انما هو من اجل استجلائه اياها في نفسه2، واستهلاك كثرتها وغيريتها في وحدته ، فان كينونية كل شيء في اي شيء كان، سواء كان المحل معنويا3 او صوريا ، انما يكون وبظهر بحسب ما تعين وظهر فيه ، ولهذا نقول ، الحق علم نفسه بنفسه ، وعلم الاشياء فى نفسه بعين علمه بنفسه ، ولما ورد الاخبار الالهى بان الله تعالى، كان ولم يكن معه شىء، انتفت غيرية الاشياء

رسالة النصوص · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة النصوصص ٤٧