تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- عناوين ((السنن)) مصوغة صياغة تغري قارئها وسامعها بقراءة أحاديث الباب التي تندرج تحته، ولنضرب بعض الأمثلة للتوضيح، فعناوين الكتاب كلها تصلح للتمثيل. لنأخذ العنوان الآتي: (باب الرجل ينعس والامام يخطب) هذا العنوان لا يبيّن لنا مضمون الباب، ولابُدَّ للإنسان من قراءة ما جاء في هذا الباب حتى يعرف: ما بال هذا الرجل الذي ينعس أثناء خطبة الامام، والحديث برقم 1119 وهو: "إذا نعسَ أحَدُكُمْ وَهُوَ في المسْجِدِ فَلْيَتَحوَّلْ مِن مجْلِسِهِ ذَلِكَ إلى غَيْرِه" .

• ولنأخذ العنوان الآتي: (باب من أدرك من الجمعة ركعة) كذلك هذا العنوان لا ينبئ عن مضمونه، ولابُدَّ للراغب في المعرفة من قراءة الباب، والحديث برقم 1121 وهو: "مَنْ أدْرَكَ منَ الجُمْعَةِ رَكْعَة من الصَّلاةِ فَقَدْ أدْرَكَ الصَّلاة" .

• وكذلك العنوان: (باب الرد على الامام) لا يدري قارئ العنوان: أيجوز الرد أم لا يجوز. حتى إذا قرأ ما جاء في الباب عرف، والحديث برقم 1001 وهو (عَن سُمرََةَ: أمَرَنَا النّبيُّ r أنْ نَرُدَّ عَلى الامامِ وأنْ نَتَحابَّ وَأنْ يُسلّمَ بَعْضُنَا عَلى بَعْض) .

4- وقد يأتي بعنوان كبير يسميه (جماع أبواب..) أو (باب تفريع أبواب..) وذلك كما في (باب تفريع أبواب الجمعة) وتحته 38 باباً، و(جماع أبواب صلاة الاستسقاء وفروعها) وتحته ثلاثة أبواب.

5- وقد يأتي الباب خالياً من العنوان، ويقتصر المؤلف فيه على ذكر (باب) كما في كتاب الصلاة .

6- وقد يأتي بالعنوان بصيغة الاثبات، والحديث يدل على النفي. كما في الحديث 616 فالعنوان: باب الامام يتطوع في مكانه. والحديث هو: (لا يُصَلِّ الإمامُ في الموضِعِ الّذي صَلى فيهِ حَتّى يَتحوَّل).

أبو داوود حياته وسننه · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أبو داوود حياته وسننهص ٦٧