تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ومن أنواع هذا الاختصار أنه يأتي بحديث، ثم بعد ذلك يأتي بسند آخر ويقول: (بمعناه) كما في الحديث رقم 34 فهذه الكلمة أغنته عن إعادة الحديث، ولكي يكون كلامه دقيقاً قال: (بمعناه) منبهاً على أنّ هناك فرقاً لفظياً بين الروايتين لا يؤثر في المعنى.

• ومن أنواع هذا الاختصار أنه إذا وجد روايتين في إحداهما زيادة جاء بالأولى، ثم أورد سند الثانية وجاء بالزيادة ولا يعيد ما سبق ذكره، وإنما يكتفي بقوله: (وذكر الحديث) ومثل هذا كثير الورود في كتابه، فمن ذلك الأحاديث 111 – 112 – 113 – 114...

ففي الأول منها يذكر أبو داود حديث عبد خير الذي يصف وضوء عليّ رضي الله عنه كما يلي:

(حَدَّثَنَا مُسَدَّد. حَدَّثنَا أبو عوانَة. عَن خَالِدِ بنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عبدِ خيرٍ قالَ: أتَانا عليٌ رضي اللهُ عَنْهُ وَقَدْ صَلّى فَدَعا بطَهُورٍ فَقُلْنَا: مَا يَصْنَعُ بالطّهورِ وَقَدْ صَلّى؟ مَا يُريدُ إلاَّ ليُعَلِّمنَا فَأتِيَ بإنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْت، فأفْرَغَ مِن الإنَاء عَلى يميْنِهِ فَغَسَل يَدَيْهِ ثَلاثاً ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثَاً فَمَضْمَضَ وَنَثَرَ منَ الكفِّ الذِي يأخُذُ فيهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثاً ثمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليمْنى ثَلاثَاً وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمال ثَلاثاً، ثمَّ جَعَلَ يَدَهُ في الاناء فَمَسَحَ بِرأسِهِ مَرَّةً واحدَة ثمَّ غَسَلَ رِجْلهُ اليُمْنى ثَلاثاً وَرِجْلَهُ الشِّمَال ثَلاثاً، ثُمَّ قَالَ: مَن سَرَّهُ أنْ يَعْلَمَ وُضُوء رسولِ اللهِ فَهُوَ هَذَا) .

أبو داوود حياته وسننه · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أبو داوود حياته وسننهص ٦٣