تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ـ العلة من هذه القصة مذكورة في ذات السياق الذي يتكلمون به ﴿ لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ﴾ [ الأحزاب : 37 ] يقول صاحب الظلال : ( وقد شاء الله أن ينتدب لإبطال هذا التقليد من الناحية العملية رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد كانت العرب تحرم مطلقة الابن بالتبني حرمة مطلقة الابن من النسب ؛ وما كانت تطيق أن تحل مطلقات الأدعياء عملا ، إلا أن توجد سابقة تقرر هذه القاعدة الجديدة . فانتدب الله رسوله ليحمل هذا العبء فيما يحمل من أعباء الرسالة . وسنرى من موقف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من هذه التجربة أنه ما كان سواه قادرا على احتمال هذا العبء الجسيم ، ومواجهة المجتمع بمثل هذه الخارقة لمألوفه العميق ، وسنرى كذلك أن التعقيب على الحادث كان تعقيبا طويلا لربط النفوس بالله ولبيان علاقة المسلمين بالله وعلاقتهم بنبيهم ، ووظيفة النبي بينهم .. كل ذلك لتيسير الأمر على النفوس وتطبيب القلوب لتقبل أمر الله في هذا التنظيم بالرضا والتسليم ) أ .هـ .

( ـ وفي القصة كلها أمارة على صدق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ـ (( لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ ))(1) نعم لم يكن يكتم شيئا من الوحي ، وما كان يتصرف بغير وحي ﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾[ النجم :3 ، 4 ]

( فليس في القصة ولا حواليها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأي زينب وأعجبته ومن ثم طلّقها هو من زيد ليتزوجها . أبدا .. ليس هذا في القصة ولا في صريح النص محل الاستدلال ، ولا يمكن أن يظن ممن يعرف الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ وإنما بطرس كذاب .

(1) البخاري / 6870 ، ومسلم /125

يا لئيم · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يا لئيمص ٦٢